فهرس الكتاب
الجماعة حديثه عنه1، وتنصيص الإمام أحمد على عدم سماع هُشيم لهذا الحديث منه يدل على أن هشيمًا قد دلّسه، ولم أقف على الواسطة بينهما.
والحديث ثابت من طرق أخرى عن أبي بشر؛ رواه عنه شعبة2، وأبو عوانة3.
3.وقال أبو داود: وسمعت أحمد ذكر حديث هُشيم، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل يوم خيْبر للفرس سهمين وللرجل سهمًا. قال لم يسمعه يعني هشيم"4."
وتقدم أن الإمام أحمد أشار إلى أن هُشيمًا دلّسه تدليس العطف عن عبيد الله ابن عمر العمري5، وقد سمعه من الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، ولما روى الإمام أحمد الحديث في المسند قرن هُشيمًا في الإسناد بأبي معاوية عن عبيد الله العمري من أجل التدليس في رواية هشيم6.
والأمثلة في هذا النوع كثيرة جدًا في الأحاديث والآثار، وقد ذكر عبد الله ابن أحمد بن حنبل عن أحمد جملة من روايات هشيم عن بعض شيوخه هي من هذا القبيل7.
وقد يكون نفي السماع خفيًا جدًا، وذلك بأن يكون الراوي المدلس قد سمع الحديث جملة من شيخه إلا جزءًا منه، فينص الإمام أحمد وينبه على الجزء الذي لم يسمعه المدلس. مثال ذلك:
1تهذيب الكمال 6/7.
2المسند 5/251 ح3165، 5/364 ح3367.
3سنن أبي داود ح4711، والمسند 5/161 ح3034.
4مسائل الإمام أحمد ـ برواية أبي داود ص425 رقم1970.
5انظر: ص601.
6المسند 8/11 ح4448.
7 انظر: العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 2/245-284.