فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 931

عن مكانه"وهذا اللفظ رواه الثوري في حديثه، وكذلك أبو عوانة، ووقع أيضًا عند بعض من رواه عن هشيم منهم أحمد بن منيع1، وأبو الربيع2، وأبو بكر ابن أبي شيبة3. ولم يذكر ذلك الإمام أحمد كما تقدم، وكذلك زياد بن أيوب4، ومحمد الدولابي5 كلهم عن هشيم. فنصّ الإمام أحمد على أن هذه الكلمة لم يسمعها هشيم من يعلى، ومن القرائن المؤيدة لذلك كون بعض من روى الحديث عن هشيم لم يذكرها، وكأنه أخذها عن الحاضرين الذين ذكرهم الإمام أحمد أنهم ربما قالوا له: [فلما قضى صلاته يحرف] ، وهذا من دقائق العلل نبه عليه الإمام أحمد رحمه الله."

الوجه الخامس: تنصيص الإمام على عدم سماع المدلِّس من شيخه إلا أحاديث معينة.

وذلك بأن ينص الإمام على أن أحاديث معينة هي المسموعة للراوي المدلِّس من شيخه، فيحكم على ما زاد عنها بأنها مدلَّسة. ومن ذلك:

1.أحاديث هشيم عن الزهري: قال أبو طالب:"قال أبو عبد الله: ما صحّ من سماع هشيم عن الزهري أربعة أحاديث يقول: حدثنا الزهري، الحديث الطويل حديث الرجم6، وحديث صفية، وحديث المجادلة7، وحديث ابن عمر: [ما استيسر من الهدي] 8، وما كان غير ذلك يقول: لا أدري من سفيان بن حسين"

1حديثه عند الترمذي 1/425 ح219.

2حديثه عند البيهقي السنن الكبرى 2/301.

3مصنف ابن أبي شيبة 2/75 ح6642.

4وحديثه عند النسائي السنن 2/112 ح857، وابن خزيمة الموضع نفسه.

5وحديثه عند ابن حبان الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان 4/434 ح1565.

6انظره في: المسند 1/327 ح197، وفيه تصريح هشيم بالخبر من الزهري.

7لم أقف عليهما.

8انظره في تفسير الطبري 2/218، وهو تفسير قوله تعالى: {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة:196] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت