فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 931

هذا الحديث رواه أبو نعيم1، والحاكم2، والخطيب3 من طرق عن محمد ابن سلمة، عن الفزاري محمد بن عبيد الله، عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن ابن عوسجة، عن البراء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من كذب عليّ متعمدًا ليضل به الناس فليتبوأ مقعدَه من النار".

فمحمد بن سلمة وهو الحراني4، دلّس اسم شيخه محمد بن عبيد الله العرزمي فسماه الفزاري لكي لا يُعرف حتى إن ذلك خفي على أبي داود، والعرزمي متروك الحديث عند أئمة الحديث، لا يختلفون فيه كما قال الحاكم5. وهذا الفعل يجعل الإسناد أحسن حالًا منه لو أنه صرّح باسمه، فإن غايته أن يكون شيخ محمد بن سلمة مجهولًا، وحديث المجهول أحسن حالًا من حديث الراوي الموصوف بأنه متروك الحديث.

وفي الحديث لفظة منكرة، وهي قوله:"ليُضلّ الناس بغير علم"، وقد أشار الحاكم إلى نكارتها.

2.قال عبد الله بن أحمد بن حنبل:"حدثني أبي، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، شيخ كان في بجيلة، عن إبراهيم قال: [لا يصلي المتيمّم إلا صلاة واحدة] . قال أبي زعموا أنه الحسن بن عمارة، قال أبي: كان الحسن بن عمارة ينزل في بجيلة، أرى أن أبا معاوية غيّر اسمه"6.

1مستخرج أبي نعيم على صحيح مسلم 1/48 ح34.

2المدخل على الصحيح ص197.

3تالي تلخيص المتشابه 1/155.

4قال عنه أحمد: لم يكن من أصحاب الحديث، ولم يكن به بأس، أُراه رجلًا صالحًا وأثنى عليه خيرًا. العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 3/77 رقم4255.

وكذلك وثقه ابن سعد، والنسائي تهذيب الكمال 25/291.

5الموضع نفسه.

6العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 2/532 رقم3516.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت