إليك] 1 رواه أكثر من خسمة عشر نفسًا عن أيمن بن نابل، عن قدامة.
هكذا رواه قُدامة بن عبد الله بذكر رمي جمرة العقبة، وليس الطواف. قال الذهبي عن حديث عبد الله بن حنظلة: المحفوظ حديث أيمن، عن قدامة ... فذكره2.
وراوي هذا الحديث الحسن بن سوار قال فيه الإمام أحمد: ثقة ثقة، فهذا يجعله في درجة عالية من الثقة، لكن ليس بمبرَّز بالحفظ والإتقان. وقد روى حنبل بن إسحاق عن أحمد أنه قال فيه: كان شيخًا من أهل خراسان قدِم علينا ليس به بأس3. وقال صالح بن محمد: يقولون إنه صدوق، ولا أدري كيف هو4. فهذا كله يدل على أنه لم يكن مشهورًا بالحفظ، فلم تكن حالته حالة من يقبل الإمام أحمد مطلق تفرده.
ومع هذا لم يصف الإمام أحمد حديثه هذا بالنكارة، بل ذكر ما يشعر بقبوله منه، وهو سؤاله: هل كتبوه من كتاب؟ فإن فائدة هذا السؤال أن الحديث إذا كان مع غرابته مأخوذًا من كتاب إنسان ثقة فإن ذلك يدل على مزيد الثقة بما حدث به، وأن الحديث محفوظ، لأن الرجل مهما بلغ في الحفظ فالكتاب أحفظ منه، ولو لم يكن هذا الاستدلال هو المقصود لما كان لسؤاله أية فائدة.
1أخرجه الترمذي الجامع 3/247 ح903، والنسائي السنن 5/270 ح3061، وابن ماجه السنن 2/1009 ح3035، والطيالسي ص190 ح 1338، وأحمد المسند 24/136 ح15410-15415، والدارمي السنن 2/62، وابن أبي شيبة المصنف 3/288 ح13745، وابن أبي عاصم 3/168 ح1499، وعبد بن حميد المنتخب من مسنده ص140 ح357، والطبراني المعجم الكبير 19/38 ح77-79، والحاكم المستدرك 1/466، 4/507، والبيهقي السنن الكبرى 5/101.
2ميزان الاعتدال ترجمة 1857.
3تاريخ بغداد 7/319.
4الموضع نفسه.