فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 931

ولم أقف على من رواه عن سليمان بن بلال بذكر رجل من مزينة.

وإنما رواه من هذا الوجه هشام بن عروة، وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، روياه عن أبي وجزة يزيد بن عبيد1، عن رجل من مزينة، عن عمر بن أبي سلمة. أخرجه أحمد عن وكيع، عنهما به2. وأخرجه الطبراني من حديث كل واحد منها على حدة3. ورواه أبو معاوية عن هشام، فقال: عن أبي وجزة، عن رجل من بني سعد، عن رجل من مزينة، عن عمر بن أبي سلمة4. وأبو معاوية في أحاديثه عن هشام بن عروة اضطراب5.

وفي هذا الإعلال تقديم رواية الجماعة على الواحد.

فيكاد الأمر عند الإمام أحمد يطرد أنه لا يعتد برواية من خالف جمعًا من الرواة وإن كان حافظًا، مما يدل على أنه كان يعطي اعتبارًا كبيرًا لتعدد الرواة في الرواية، ووجه ذلك أن الجماعة أولى بالحفظ من واحد. وهذا أيضًا يعكس منهجه من رد أفراد الرواة حتى الثقات منهم إذا لم يكونوا من الحفاظ المتقنين، وحتى إنه في بعض الأحيان يتهيب من قبول أفراد الحفاظ المتقنين كما تقدم.

وإذا وقعت المخالفة من الراوي لجماعة من الروة، وكانوا مع تعددهم أكثر حفظًا منه، فحديثه أولى بالإنكار من غيره، خاصة إذا كان سيء الحفظ، ومثال ذلك:

قال المرُّوذي:"ونظر ـ أي الإمام أحمد ـ في حديث عِسل بن سفيان، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قال: النبي صلى الله عليه وسلم:"ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن"، فقال:"

1أبو وجزة يزيد بن عبيد السعدي المدني. وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: لا بأس به، صاحب قرآن الجرح والتعديل 9/279.

2المسند 26/250 ح16330.

3المعجم الكبير 9/26 ح8298، 9/27 ح8301.

4أخرجه أحمد المسند 26/251 ح16331.

5شرح علل الترمذي 2/680.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت