فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 931

أو عن سعد. أشار إلى هذا الاختلاف أبو داود1، والدراقطني2، والقضاعي3. وذكر الدارقطني أن رواية الغرباء عن الليث، جاءت على الصواب، أي بموافقة رواية ابن جريج، وعمرو.

فاجتماع هؤلاء على رواية الحديث على هذا الوجه عن ابن أبي مليكة، عن ابن أبي نهيك، عن سعد، يقضي بخطأ رواية عِسل بن سفيان، لما لدى رواته من مزيد الضبط والكثرة. فعِسل بن سفيان قد ذكر الإمام أحمد ضعفه. وقال في رواية عبد الله: ليس هو عندي بقوي في الحديث4، وهو متفق على ضعفه عند بقية الأئمة5. فلا يقارن بواحد من الذين خالفوه لو انفرد، فكيف وقد اجتمعوا.

ومثل هذا يقال في رواية إسماعيل بن رافع التي ضعفها الإمام أحمد أيضًا، فقد ضعفه إسماعيل بن رافع أيضًا، وقال في رواية حنبل: منكر الحديث6، وهو أيضًا متفق على ضعفه عند بقية الأئمة7.

وقد وافق الإمامَ أحمدَ الإمامُ البخاري على تخطئة الرواية التي ذكرت عائشة8، وقال رواية عمرو وابن جريج هي الأصح.

1 السنن 2/156.

2علل الدارقطني 4/389.

3مسند الشهاب 2/207.

4العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 2/366 رقم2626.

5انظر: تهذيب الكمال 20/53.

6تهذيب الكمال 3/87.

7إلا ما نقله الترمذي عن البخاري أنه وثقه وقال: هو مقارب الحديث، ورده الذهبي عليه انظر: تهذيب الكمال 3/88، ميزان الاعتدال 1/227.

8التاريخ الكبير 5/401، وهناك وجه آخر لرواية الحديث عن ابن أبي مليكة ذكره البخاري في هذا الموضع وخطأه، وهو رواية عبيد الله بن الأخنس، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت