فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38767 من 67893

ـ [زياد عوض] ــــــــ [21 - 05 - 07, 12:30 م] ـ

عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا {أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ دَعَا بِوَضُوءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ إنَائِهِ، فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْوَضُوءِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ كِلْتَا رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا وَقَالَ مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ} قال ابن دقيق العيد في شرح العمدة:

وَالْوَسَاوِسِ الْوَارِدَةِ عَلَى النَّفْسِ.

وَهِيَ عَلَى قِسْمَيْنِ.

أَحَدُهُمَا: مَا يَهْجُمُ هَجْمًا يَتَعَذَّرُ دَفْعُهُ عَنْ النَّفْسِ.

وَالثَّانِي: مَا تَسْتَرْسِلُ مَعَهُ النَّفْسُ، وَيُمْكِنُ قَطْعُهُ وَدَفْعُهُ، فَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى هَذَا النَّوْعِ الثَّانِي.

فَيَخْرُجُ عَنْهُ النَّوْعُ الْأَوَّلُ، لِعُسْرِ اعْتِبَارِهِ.

وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ: لَفْظَةُ"يُحَدِّثُ نَفْسَهُ"فَإِنَّهُ يَقْتَضِي تَكَسُّبًا مِنْهُ، وَتَفَعُّلًا لِهَذَا الْحَدِيثِ.

وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى النَّوْعَيْنِ مَعًا، إلَّا أَنَّ الْعُسْرَ إنَّمَا يَجِبُ دَفْعُهُ عَمَّا يَتَعَلَّقُ بِالتَّكَالِيفِ.

وَالْحَدِيثُ إنَّمَا يَقْتَضِي تَرَتُّبَ ثَوَابٍ مَخْصُوصٍ عَلَى عَمَلٍ مَخْصُوصٍ.

فَمَنْ حَصَلَ لَهُ ذَلِكَ الْعَمَلُ: حَصَلَ لَهُ ذَلِكَ الثَّوَابُ، وَمَنْ لَا، فَلَا.

وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ بَابِ التَّكَالِيفِ، حَتَّى يَلْزَمَ رَفْعُ الْعُسْرِ عَنْهُ.

نَعَمْ لَا بُدَّ وَأَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْحَالَةُ مُمْكِنَةَ الْحُصُولِ - أَعْنِي الْوَصْفَ الْمُرَتَّبَ عَلَيْهِ الثَّوَابُ الْمَخْصُوصُ - وَالْأَمْرُ كَذَلِكَ.

فَإِنَّ الْمُتَجَرِّدِينَ عَنْ شَوَاغِلِ الدُّنْيَا، الَّذِينَ غَلَبَ ذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَغَمَرَهَا: تَحْصُلُ لَهُمْ تِلْكَ الْحَالَةُ، وَقَدْ حُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ ذَلِكَ.

و حَدِيثُ النَّفْسِ"يَعُمُّ الْخَوَاطِرَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِالدُّنْيَا، وَالْخَوَاطِرَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِالْآخِرَةِ."

وَالْحَدِيثُ مَحْمُولٌ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِالدُّنْيَا.

إذْ لَا بُدَّ مِنْ حَدِيثِ النَّفْسِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْآخِرَةِ، كَالْفِكْرِ فِي مَعَانِي الْمَتْلُوِّ مِنْ الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ، وَالْمَذْكُورِ مِنْ الدَّعَوَاتِ وَالْأَذْكَارِ.

وَلَا نُرِيدُ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِأَمْرِ الْآخِرَةِ: كُلَّ أَمْرٍ مَحْمُودٍ، أَوْ مَنْدُوبٍ إلَيْهِ.

فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ ذَلِكَ لَا يَتَعَلَّقُ بِأَمْرِ الصَّلَاةِ.

وَإِدْخَالُهُ فِيهَا أَجْنَبِيٌّ عَنْهَا.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ"إنِّي لَأُجَهِّزُ الْجَيْشَ وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ"أَوْ كَمَا قَالَ.

وَهَذِهِ قُرْبَةٌ، إلَّا أَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ عَنْ مَقْصُودِ الصَّلَاةِ.

ـ [نضال دويكات] ــــــــ [21 - 05 - 07, 03:14 م] ـ

بارك اله فيك اخي الكريم على الموضوع والحقيقة ان الكثير من المصلين يعانون من هذا الامر فهل من سبيل الى دفعه او تخفيفه

ـ [زياد عوض] ــــــــ [22 - 05 - 07, 11:00 ص] ـ

إذا شرع العبد في الصلاة فليعلم أنَه يناجي ربَه تبارك وتعالى ويتقرب إليه بتكبيره وتعظيمه وتلاوة كلامه سبحانه وتعالى وبالدعاء في مواطن الدعاء في الصلاة، فإذا شعر الإنسان بهذا الشعور فإنه يدخل على ربه تبارك وتعالى بخشوع وتعظيم له سبحانه وتعالى ومحبة لما عنده من الخير وخوف من عقابه إذا فرط فيما أوجب الله عليه، وبذلك يستطيع أن يدفع حديث النفس بقدر الإمكان0 والله الموفق0

ـ [زياد عوض] ــــــــ [22 - 05 - 07, 11:02 ص] ـ

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت