ـ [ابو العلا] ــــــــ [22 - 04 - 07, 09:17 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
ورد الدعاء في القرآن الكريم على وجوه، منها:
1 -العبادة، كما في قوله تعالى: {وَ?صْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ?لَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِ?لْغَدَاةِ وَ?لْعَشِىّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الكهف:28] ، وقوله تعالى: {إِنَّ ?لَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ?للَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ} [الأعراف:194] .
2 -الطلب والسؤال من الله سبحانه، كما في قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنّي فَإِنّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ?لدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة:186] ، وقوله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمْ ?دْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر:60] .
3 -الاستغاثة، كما في قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُكُم إِنْ أَتَـ?كُمْ عَذَابُ ?للَّهِ أَوْ أَتَتْكُمْ ?لسَّاعَةُ أَغَيْرَ ?للَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَـ?دِقِينَ * بَلْ إِيَّـ?هُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاء وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ} [الأنعام:40، 41] ، وقوله تعالى: {وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى? عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مّن مِّثْلِهِ وَ?دْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ ?للَّهِ إِن كُنتُمْ صَـ?دِقِينَ} [البقرة:23] .
4 -النداء، كما في قوله تعالى: {يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ} [الإسراء:52] ، وقوله تعالى: {إِنَّ أَبِى يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا} [القصص:25] .
5 -توحيد الله وتمجيده والثناء عليه، كما في قوله تعالى: {قُلِ ?دْعُواْ ?للَّهَ أَوِ ?دْعُواْ ?لرَّحْمَـ?نَ} [الإسراء:110] .
6 -الحثّ على الشيء، كما في قوله تعالى: {قَالَ رَبّ ?لسّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِى إِلَيْهِ} [يوسف:33] ، وقوله تعالى: {وَ?للَّهُ يَدْعُو إِلَى? دَارِ ?لسَّلاَمِ} [يونس:25] .
7 -رفعة القدر، كما في قوله تعالى: {لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِى ?لدُّنْيَا وَلاَ فِى ?لآخِرَةِ} [غافر:43] .
8 -القول، كما في قوله تعالى: {فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءهُم بَأْسُنَا إِلا أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظَـ?لِمِينَ} [الأعراف:5] .
9 -سؤال الاستفهام، كما في قوله تعالى: {?دْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيّنَ لَّنَا مَا هِىَ} [البقرة:68] .
10 -التسمية، كما في قوله تعالى: {لاَّ تَجْعَلُواْ دُعَاء ?لرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُمْ بَعْضًا} [النور:63] ، وقوله تعالى: {قُلِ ?دْعُواْ ?للَّهَ أَوِ ?دْعُواْ ?لرَّحْمَـ?نَ أَيّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ ?لأسْمَاء ?لْحُسْنَى?} [الإسراء:110] ، قال ابن القيم:"ليس المراد مجرد التسمية الخالية عن العبادة والطلب، بل التسمية الواقعة في دعاء الثناء والطلب، فعلى هذا المعنى يصح أن يكون في {تَدْعُواْ} معنى (تُسَمُّوا) فتأمله، والمعنى: أيا ما تسمّوا في ثنائكم ودعائكم وسؤالكم"- انظر بدائع الفوائد (3/ 5) .
11 -وقيل: ورد بمعنى العذاب، كما في قوله تعالى: {تَدْعُواْ مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى?} [المعارج:17] ، قال المبرد:"تدعو أي: تعذِّب"، وقال غيره:"تناديهم واحدا واحدا بأسمائهم"، قال السمعاني:"وهو الأظهر"- تفسير السمعاني (6/ 47
شروط الدعاء والاجابة: طالما أن الدعاء هو عبادة فله أحكام وشروط لابد من تمامه لاستكمال صحته:
1 -الإخلاص لله وحده: ويكون بالتوجه كليا الى الله وكأنك تخاطبه فقال تعالى"وأنّ المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا"وقال:"فادعو الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرين"وقال:"إياك نعبد وإياك نستعين"
وقال عليه الصلاة والسلام:"وإذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله"رواه الترمذي واحمد0
وذلك لما في الدعاء من ذل السائل ومسكنته وافتقاره للمسئول وهذا لا يكون إلا لله العلي العظيم
2 -الصبر وعدم الاستعجال والإلحاح بالطلب: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العجالة في طلب الإجابة فقال:"لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم , ما لم يستعجل0 قيل يا رسول الله وما الاستعجال؟ قال:"يقول قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجب لي فيستحسر عند ذلك ويترك الدعاء"رواه مسلم"
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)