فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36371 من 67893

ـ [أم حنان] ــــــــ [06 - 02 - 07, 02:01 م] ـ

بسم الله، الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله

هل تشترط الموالاة بين الصلاتين المجموع بينهما؟،،،قرات أن بعض أهل العلم يرى أنه لايشترط ولكن ماهو الدليل؟ فالجمع يعني أن تصلى الصلاتين معا .... أرجو التوضيح بارك الله فيكم

ـ [أبو عبد الغفور] ــــــــ [06 - 02 - 07, 03:12 م] ـ

السلام عليكم ...

هذه مجموعة أقوال للشيخ ابن عثيمين في هذه المسألة من كتاب الشرح الممتع الجزء الرابع من ص563 الى ص578

أنقله من الموسوعة الشاملة:

واعلم أن كلام المؤلف: لا يعني أنه إذا جاز الجمع فلا بد أن يكون تقديمًا أو تأخيرًا، بل إذا جاز الجمع صار الوقتان وقتًا واحدًا، فيجوز أن تصلّي المجموعتين في وقت الأولى، أو في وقت الثانية، أو فيما بين ذلك، وأما ظن العامة أن الجمع لا يجوز إلا في وقت الأولى، أو وقت الثانية، فهذا لا أصل له كما سبق، لأنه متى أبيح الجمع صار الوقتان وقتًا واحدًا.

ثم قال:

قوله: «ولا يفرق بينهما إلا بقدر إقامة ووضوء خفيف» هذا هو الشرط الثاني: وهو الموالاة بين الصلاتين.

«ويفرق» بالنصب؛ لأنها على تقدير أن، أي: وأن لا يفرق معطوفًا على مصدر صريح وهو قوله: «نية الجمع» والفعل المضارع إذا عطف على مصدر صريح فإنه ينصب بأن مضمرة ومنه قوله:

ولُبْسُ عَباءةٍ وتَقَرَّ عيني أحبُّ إليَّ مِنْ لُبْسِ الشُّفوفِ

فقوله: «ولبس عباءة وتقر» ، أي: وأن تقر عيني، وتقول: زيارتي زيدًا ويكرمني أحبّ إلي من التأخر عنه، زيارتي زيدًا ويكرمني أي وأن يكرمني.

إذًا فقوله: «ولا يفرق» أي: يشترط أن لا يفرق بينهما، أي: بين المجموعتين في جمع التقديم إلا بمقدار إقامة ووضوء خفيف.

وخلاصة هذا الشرط الموالاة بين الصلاتين، أي: أن تكون الصلاتان متواليتين لا يفصل بينهما إلا بشيء يسير بمقدار إقامة؛ لأن الإِقامة الثانية لا بد منها، ووضوء خفيف؛ لأن الإِنسان ربما يحتاج إلى الوضوء بين الصلاتين فسومح في ذلك.

قوله: «يبطل» أي: الجمع.

قوله: «براتبة» أي: بصلاة راتبة.

قوله: «بينهما» أي: بين الصلاة الأولى والثانية، أي: لو جمع بين المغرب والعشاء جمع تقديم، فلما صلّى المغرب صلّى راتبة المغرب، فإنه لا جمع حينئذٍ لوجود الفصل بينهما بصلاة.

مسألة: لو فصل بينهما بفريضة، فبعد أن صلّى المغرب ذكر أنه صلّى العصر بلا وضوء فصلّى العصر، فلا جمع؛ لأنه إذا بطل الجمع بالراتبة التابعة للصلاة المجموعة فبطلانه بصلاة أجنبية من باب أولى.

ولو صلى تطوعًا غير الراتبة فمن باب أولى؛ لأنه إذا بطل بالراتبة التابعة للمجموعة فما كان أجنبيًا عنها، وليس لها فهو من باب أولى.

واختار شيخ الإِسلام ابن تيمية: أنه لا تشترط الموالاة بين المجموعتين وقال: إن معنى الجمع هو الضم بالوقت أي: ضم وقت الثانية للأولى بحيث يكون الوقتان وقتًا واحدًا عند العذر، وليس ضم الفعل، وعلى رأي شيخ الإِسلام: لو أن الرجل صلّى الظهر وهو مسافر بدون أن ينوي الجمع، ولو كان مقيمًا ثم بدا له أن يسافر قبل العصر فإنه يجمع إذا سافر ولو طال الفصل، وعلى ما ذكره المؤلف لا يجمع لسببين:

أولًا: أنه لم ينوِ الجمع عند إحرام الأولى.

الثاني: أنه فصل بينهما.

وقد ذكر شيخ الإِسلام نصوصًا عن الإِمام أحمد تدل على ما ذهب إليه من أنه لا تشترط الموالاة في الجمع بين الصلاتين تقديمًا كما أن الموالاة لا تشترط بالجمع بينهما تأخيرًا كما سيأتي، والأحوط أن لا يجمع إذا لم يوالِ بينهما، ولكن رأي شيخ الإِسلام له قوة.

ثم قال:

قوله: «واستمرار العذر إلى دخول وقت الثانية» أي: يشترط لصحة الجمع أن يستمر العذر إلى دخول الثانية فإن لم يستمر فالجمع حرام.

وهذا هو الشرط الثاني لجمع التأخير.

مثاله: رجل مسافر نوى جمع التأخير، ولكنه قدم إلى بلده قبل خروج وقت الأولى فلا يجوز له أن يجمع الأولى إلى الثانية، لأن العذر انقطع وزال فيجب أن يصلّيها في وقتها، وهذه مسألة تشكل على كثير من الناس، فكثير منهم ينوي جمع التأخير، ويقدم بلده قبل أن يخرج وقت الأولى فلا يصلّيها؛ لأنه نوى الجمع وهذا خطأ، بل الواجب أن يصليها في وقتها فإذا دخل وقت الثانية صلّاها، إلا أن يكون مجهدًا يشق عليه انتظار دخول الثانية لاحتياجه إلى النوم مثلًا، فيجوز له الجمع حينئذ للمشقة لا للسفر. ولكن هل يصلّيها أربعًا أو يصلّيها ركعتين؟

الجواب: يصلّيها أربعًا؛ لأن علة القصر السفر وقد زال.

فإذا قال: قد دخل عليّ الوقت وأنا مسافر فوجبت علي مقصورة؟

فنقول: نعم وجبت عليك مقصورة؛ لأنك في سفر والآن ذمتك مشغولة بها، وما دامت مشغولة فإنك إذا وصلت البلد وجبت عليك تامة، وبهذا نعرف: أن القول الصحيح أن الإِنسان إذا دخل عليه الوقت وهو في البلد ثم سافر قبل أن يصلّي فله القصر؛ لأنه سافر وذمته مشغولة بها والمسافر يقصر الصلاة، فالعبرة في قصر الصلاة وعدمه ... بفعل الصلاة لا بوقتها على القول الصحيح، فإذا دخل عليك الوقت وأنت مسافر وقدمت البلد قبل الصلاة فصلّها أربعًا، وإذا دخل عليك الوقت وأنت مقيم وسافرت فصلّها ركعتين.

وفي قوله: «واستمرار العذر إلى دخول وقت الثانية» ولم يذكر الموالاة إشارة إلى عدم اشتراط الموالاة؛ لأن الموالاة في جمع التأخير ليست بشرط فلو أنه جمع جمع تأخير، ودخل وقت الثانية وصلّى الأولى، وبقي ساعة أو ساعتين ثم صلّى الثانية، فالجمع صحيح؛ لأن الموالاة شرط في جمع التقديم، وليست شرطًا في جمع التأخير.

وذهب بعض العلماء: إلى أن الموالاة شرط في جمع التأخير كالتقديم.

وذهب بعض العلماء: إلى أن الموالاة ليست شرطًا لا في التقديم ولا في التأخير.

فالأقوال إذًا ثلاثة:

الأول: أن الموالاة ليست شرطًا لا في جمع التقديم ولا التأخير، وهذا اختيار شيخ الإِسلام ابن تيمية.

والثاني: أنها شرط في الجمعين؛ لأن الجمع هو الضم، وهذا قول بعض العلماء.

والثالث: التفريق، فتشترط الموالاة في جمع التقديم، ولا تشترط في جمع التأخير، وهذا هو المشهور من المذهب.

انظر قول شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى 24/ 54

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت