ـ [أبو راوية] ــــــــ [10 - 02 - 07, 09:36 ص] ـ
الأخوة الأفاضل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يجوز للمسلم أن يزيد في مساحة أرضه دون إذن من الحكومة إذا لم يلحق الضرر بغيره من المسلمين؟
أرجو المساعدة في الاجابة على هذا السؤال لأنني على وشك بداية بناء الأرض
وفقكم الله لما يحب ويرضى
ـ [محمد بن شاكر الشريف] ــــــــ [10 - 02 - 07, 01:01 م] ـ
وضح سؤالك
ـ [أبو راوية] ــــــــ [10 - 02 - 07, 04:28 م] ـ
من المعلوم أن الحكومات تقوم بوضع مخططات للأراضي السكنية و الأراضي في هذه المخططات تكون محددة الطول والعرض. يحدث أحيانًا أن تكون مساحات بعض الأراضي قابلة للزيادة لعدة أسباب من ضمنها أن تقع الأرض على حافة جبل مثلًا ففي هذه الحالة هل يجوز للمسلم أن يزيد في مساحة أرضه طولًا أو عرضًا؟ علمًا بأنه لن يضر أحدًا ولن يغلق شارعًا.
هل يعتبر تصرفه من باب غصب الأرض على إعتبار أنها مملوكة للدولة؟
أم يعتبر من باب إعمار الأرض والاستفادة منها فيما يفيده؟
أتمنى أن يكون السؤال واضحًا
وفقكم الله لما يحب ويرضى
ـ [أبو راوية] ــــــــ [13 - 02 - 07, 08:54 ص] ـ
هل من مجيب أو معين أيها الأخوة؟
وفقكم الله لما يحب ويرضى
ـ [محمد بن شاكر الشريف] ــــــــ [13 - 02 - 07, 01:28 م] ـ
الأخ الكريم أبو راوية
لقد أهمني أن أحدا لم يجبك
رغم وجود كثرة من أهل العلم في هذا المنتدى المبارك
فقررت أن أبحث لك لأن معلوماتي في هذا الباب
من المعلومات العامة وليست المتخصصة
ووجدت لك ما يمكن أن ينفعك في ذلك
ففي المغني لابن قدامة الحنبلي
فَصْلٌ: وَمَا قَرُبَ مِنْ الْعَامِرِ، وَتَعَلَّقَ بِمَصَالِحِهِ، مِنْ طُرُقِهِ، وَمَسِيلِ مَائِهِ، وَمَطْرَحِ قُمَامَتِهِ، وَمُلْقَى تُرَابِهِ وَآلَاتِهِ، فَلَا يَجُوزُ إحْيَاؤُهُ، بِغَيْرِ خِلَافٍ فِي الْمَذْهَبِ.
وَكَذَلِكَ مَا تَعَلَّقَ بِمَصَالِحِ الْقَرْيَةِ، كَفِنَائِهَا، وَمَرْعَى مَاشِيَتِهَا، وَمُحْتَطَبِهَا، وَطُرُقِهَا، وَمَسِيلِ مَائِهَا، لَا يُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ.
وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ أَيْضًا خِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ
فَأَمَّا مَا قَرُبَ مِنْ الْعَامِرِ، وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِمَصَالِحِهِ، فَفِيهِ رِوَايَتَانِ إحْدَاهُمَا يَجُوزُ إحْيَاؤُهُ.
قَالَ أَحْمَدُ، فِي رِوَايَةِ أَبِي الصَّقْرِ، فِي رَجُلَيْنِ أَحْيِيَا قِطْعَتَيْنِ مِنْ مَوَاتٍ، وَبَقِيَتْ بَيْنَهُمَا رُقْعَةٌ، فَجَاءَ رَجُلٌ لِيُحْيِيَهَا، فَلَيْسَ لَهُمَا مَنْعُهُ وَقَالَ فِي جَبَّانَةٍ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ: مَنْ أَحْيَاهَا، فَهِيَ لَهُ.
وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ؛ لِعُمُومِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: {مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ} .
وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ الْعَقِيقَ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ بَيْنَ عِمَارَةِ الْمَدِينَةِ.
وَلِأَنَّهُ مَوَاتٌ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ مَصْلَحَةُ الْعَامِرِ، فَجَازَ إحْيَاؤُهُ، كَالْبَعِيدِ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ، لَا يَجُوزُ إحْيَاؤُهُ.
وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَاللَّيْثُ؛ لِأَنَّهُ فِي مَظِنَّةِ تَعَلُّقِ الْمَصْلَحَةِ بِهِ، فَإِنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَحْتَاجَ إلَى فَتْحِ بَابٍ فِي حَائِطِهِ إلَى فِنَائِهِ، وَيَجْعَلَهُ طَرِيقًا، أَوْ يَخْرُبَ حَائِطُهُ، فَيَضَعَ آلَاتِ الْبِنَاءِ فِي فِنَائِهِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَجُزْ تَفْوِيتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، بِخِلَافِ الْبَعِيدِ إذَا ثَبَتَ هَذَا، فَإِنَّهُ لَا حَدَّ يَفْصِلُ بَيْنَ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ سِوَى الْعُرْفِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدُّهُ غَلْوَةٌ، وَهِيَ خُمْسُ الْفَرْسَخِ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: حَدُّ الْبَعِيدِ هُوَ الَّذِي إذَا وَقَفَ الرَّجُلُ فِي أَدْنَاهُ، فَصَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ، لَمْ يَسْمَعْ أَدْنَى أَهْلِ الْمِصْرِ إلَيْهِ.
وَلَنَا، أَنَّ التَّحْدِيدَ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِالتَّوْقِيفِ، وَلَا يُعْرَفُ بِالرَّأْيِ وَالتَّحَكُّمِ، وَلَمْ يَرِدْ مِنْ الشَّرْعِ فِي ذَلِكَ تَحْدِيدٌ، فَوَجَبَ أَنْ يُرْجَعَ فِي ذَلِكَ إلَى الْعُرْفِ، كَالْقَبْضِ وَالْإِحْرَازِ.
وَقَوْلُ مَنْ حَدَّدَ هَذَا تَحَكُّمٌ بِغَيْرِ دَلِيلٍ، وَلَيْسَ ذَلِكَ أَوْلَى مِنْ تَحْدِيدِهِ بِشَيْءٍ آخَرَ، كَمِيلٍ وَنِصْفِ مِيلٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَهَذَا التَّحْدِيدُ الَّذِي ذَكَرَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ مُخْتَصٌّ بِمَا قَرُبَ مِنْ الْمِصْرِ أَوْ الْقَرْيَةِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَدًّا لِكُلِّ مَا قَرُبَ مِنْ عَامِرٍ، لِأَنَّهُ يُفْضِي إلَى أَنَّ مَنْ أَحْيَا أَرْضًا فِي مَوَاتٍ، حَرُمَ إحْيَاءُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ الْمَوَاتِ عَلَى غَيْرِهِ، مَا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِّ.
فلعل فيما نقلته لك جواب لمسألتك
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)