ـ [المسيطير] ــــــــ [04 - 02 - 07, 06:30 م] ـ
قال الشيخ الدكتور / عبدالكريم الخضير وفقه الله تعالى في درسِ (شرحِ القواعد الفقهية) :
(وُجدَ من تَصرفِ بعض أهل العلم ما لايليق، وما لا يحسن؛ مثل نَظْمِ الحديث النبوي.
الله جل وعلا ينفي عن نبيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أن يكون شاعرا، ثم يحّول - أي الناظم - كلامه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إلى شعْر!؛ مثل نظم البلوغ - مثلا -.
تحويل كلام النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إلى شعْرٍ وقد نفاه الله عنه لا شك أنه غير مستساغ .... وقد وجد!) أ. هـ
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [04 - 02 - 07, 06:57 م] ـ
جزاكم الله خيرا شيخنا الفاضل
ولكن ما العلاقة بين نفي الشعر عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وبين نظم الأحاديث؟
فالصنعاني رحمه الله لم يقصد أن هذا النظم هو كلام النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وإنما أدى المعنى، ولا إشكال في تأدية المعنى شعرا.
وما زال العلماء يُضَمِّنون الأحاديث النبوية أشعارهم، وما نونية ابن القيم منكم ببعيد.
بل يضمنون الآيات القرآنية أحيانا كما في الأبيات المنسوبة للشافعي رحمه الله:
أنلني بالذي استقرضت خطا وأشهِد معشرا قد عاينوه
فإن الله خلاق البرايا عنت لجلال هيبته الوجوه
يقول (إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه)
وقد صنف (جلال الدين السيوطي) رسالة كاملة في تضمين الأحاديث النبوية في أشعار الشعراء ولم يستنكر ذلك، ولم ينكر عليه أحد، والله أعلم.
بل أحيانا ينظمون الحديث بسنده، كما ذكره ابن حبان في روضة العقلاء:
يا سيدي عندك لي مظلمةْ فاستفت فيها ابن أبي خيثمةْ
فإنه يرويه عن شيخه قال عن الضحاك عن عكرمة
عن ابن عباس عن المصطفى نبينا المبعوث بالمرحمة
أن (صدود الخل عن خله فوق ثلاثٍ ربنا حَرَّمَه)
ـ [المسيطير] ــــــــ [04 - 02 - 07, 07:25 م] ـ
الشيخ الكريم / أبامالك العوضي
جزاكم الله خير الجزاء.
أحسبُ أن الشيخ وفقه الله تعالى لا يقصد من أشرتَ إليهم، ولكن يقصد - كما في المثال: (كمن ينظم بلوغ المرام) ، وقد سمعت من نظمها في أبيات قاربت الـ (4000) بيت.
أي أن أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم كلها تكون على هيئة نظْم شعري، ولا يقصد - فيما يظهر لي - ما يكون بين الأبيات الشعرية.
ـ [أبو عدنان] ــــــــ [04 - 02 - 07, 07:38 م] ـ
الصنعاني قد نظم بلوغ المرام.
و إيراد السنة في الشعر إما أن يكون باللفظ أو المعنى.
فإن كان باللفظ فهو التضمين، و قد أشار العوضي إلى شيء من أمثلته.
و إن كان بالمعنى فالرواية بالمعنى سائغةٌ عند أهل العلم بشروطها المعروفة؛ لأنها حكاية و إخبار عن النبي صلى الله عليه و سلم.
و هل في التبليغ عنه محظور ..
بارك الله فيكم.
ـ [المسيطير] ــــــــ [04 - 02 - 07, 11:49 م] ـ
جزاك الله خيرا.
الشيخ وفقه الله يقول:
تحويل كلام النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إلى شعْرٍ وقد نفاه الله عنه لا شك أنه غير مستساغ.) أ. هـ
ـ [أبو عدنان] ــــــــ [05 - 02 - 07, 12:08 ص] ـ
و إياكم أيها الفاضل ..
و تحرير محل البحث مهم .. بارك الله فيك.
-اللفظ من عندنا (لا فرق بين شعر ونثر) و المعنى من عند النبي صلى الله عليه و سلم، و هذا شائغٌ ومشهور واقع عند العلماء.
و الأفضل أن تؤصل المسألة على (الرواية بالمعنى) حتى يزول الإشكال.
ـ [ابن سبيل] ــــــــ [05 - 02 - 07, 07:27 ص] ـ
السلام عليكم
أما أنا فأرى أن ما قاله الشيخ صحيح مسدد.
وأظن أن مقصد الشيخ هو"تربويّ"أكثر منه"علميًّا"..
والمعذرة على استخدام مثل هذه الاصطلاحات، وأرجو التأمل في المقصود.
فبغض النظر عن مسألة الرواية بالمعنى ومسألة التضمين البلاغي ونحوها، والشيخ من أعرف الناس بهذه المسائل، فإن المقصود والله أعلم هو: أن محاولة نظم كلام النبي صلى الله عليه وسلم ونقله للأمة ولأجيال الدارسين وطلاب العلم، وإن كان بحجة تسهيل حفظه وهي الحجة الوحيدة على ما أتصوّر، فيه من المفاسد ما أشار إليه الشيخ بقوله غير مستساغ، فهو بلا شك أمرٌ ليس بجيد، لما فيه من التحجير والاستعاضة عن الكلام النبوي الشريف العالي القدر بالنظم والشعر وغير ذلك مما يلا نفك عنه النظم والشعر من الأوصاف والآثار الجانبية ... !
وأما تضمين جزء آية أو حديث في بيت شعر ...
ورواية حديث بالمعنى ..
فما أبعد هذا -والله أعلم- عن مراد الشيخ بكلامه المذكور.
والسلام عليكم
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [05 - 02 - 07, 02:00 م] ـ
وجزاكم الله خيرا
ويضاف إلى ما أشار إليه الأخ (ابن سبيل) أن نظم الأحاديث بهذه الطريقة - لو سلمنا خلوه من المحذور الشرعي - غير مفيد أصلا؛ لأنه لا يُستغنى به عن حفظ نصوص الحديث نفسها إطلاقا.
ولذلك لا يُعرف عن أحد من العلماء أنه نظم النصوص الشرعية بطريقة الصنعاني إلا هو، وإنما يأتي تضمين النصوص في المنظومات العلمية تبعا لا استقلالا.
والله أعلم
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)