لَهُ مَخْرَجًا الآية قال: من كل شيء ضاق على الناس 1.
قوله تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} الآية: 4
[3001] وأخرج ابن أبي حاتم من طريق يونس عن الزهري قال: الارتياب والله أعلم في المرأة التي تشك في قعودها عن الولد وفي حيضها أتحيض أو لا، وتشك في انقطاع حيضها بعد أن كانت تحيض وتشك في صغرها هل بلغت المحيض أم لا، وتشك في حملها أبلغت أن تحمل أو لا؟ فما ارتبتم فيه في ذلك فالعدة فيه ثلاثة أشهر2.
1 فتح الباري 11/306.
أخرجه ابن جرير 28/138 حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الربيع بن المنذر، عن أبيه، عن الربيع بن خثيم، به. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره كما في تغليق التعليق 5/173 حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عمر بن سعد، ثنا سفيان، عن منذر الثوري، عن الربيع بن خثيم. ولم يذكر في الإسناد"الربيع بن المنذر"، وأبوه هو منذر الثوري.
والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور 8/198 ونسبه إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.
2 فتح الباري 9/470.
لم أقف على إسناده. قال ابن حجر: وهذا الذي جزم به الزهري مختلف فيه فيمن انقطع حيضها بعد أن كانت تحيض، فذهب أكثر فقهاء الأمصار إلى أنها تنتظر الحيض إلى أن تدخل في السن الذي لا تحيض فيه مثله فتعتد حينئذ تسعة أشهر. وعن مالك والأوزاعي تربص تسعة أشهر، فإن حاضت وإلا اعتدت ثلاثة. وعن الأوزاعي إن كانت شابة فسنة، وحجة الشافعي والجمهور ظاهر القرآن، فإنه صريح في الحكم للآيسة والصغيرة، وأما التي تحيض ويتأخر حيضها فليست آيسة، لكن لمالك في قوله سلف وهو عمر، فقد صحّ عنه ذلك. وذهب الجمهور إلى أن المعنى في قوله: {إِنِ ارْتَبْتُمْ} أي في الحكم لا في اليأس. أهـ. فتح الباري 9/470.