الحق يرجع إلى الله وعليه طريقه، لا يعرِّج1 على شيء2.
[1222] ومن طريق قتادة ومحمد بن سيرين وغيرهما أنهم قرأوا {علَيٌّ} بالتنوين على أنه صفة للصراط أي رفيع3.
قوله تعالى: {لا تَوْجَلْ} الآية: 53
[1223] روى ابن أبي حاتم عن عكرمة {لا تَوْجَلْ} : لا تخف 4.
1 في الفتح"لا يعرض"، والتصحيح من تفسير الطبري، وتغليق التعليق.
2 فتح الباري 8/379.
أخرجه ابن جرير 14/33 من طريق عيسى، وورقاء، وشبل كلهم عن ابن أبي نجيح، به مثله. وأخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق 4/233 عن ورقاء، به.
3 فتح الباري 8/379.
أما قراءة قتادة فأخرجه ابن جرير 14/34 حدثنا بشر، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ} أي رفيع مستقيم. قال بشر: قال يزيد، قال سعيد: هكذا نقرؤها نحن وقتادة.
وأما عن ابن سيرين فأخرجه - الموضع نفسه - حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي حماد، قال: ثني جعفر البصري، عن ابن سيرين أنه كان يقرأ: {قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ} يعني: رفيع.
أما غيرهما فهو قيس بن عباد، فقد أخرج - الموضع نفسه - عن الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الوهاب، عن هارون، عن أبي العوّام، عن قتادة، عن قيس بن عباد {قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ} يقول: رفيع.
وهذه قراءة شاذة، قرأ بها أبو رجاء وابن سيرين وقيس بن عبادة وقتادة والضحاك ويعقوب وابن شرف ومجاهد وحميد وعمروبن ميمون وعمارة بن أبي حفصة. انظر: المحتسب لابن جني 2/3، وتفسير الطبري 14/34.
4 فتح الباري 6/411.
ذكره السيوطي في الدر المنثور 5/88 ولم ينسبه إلا إلى ابن أبي حاتم. وهذا الجزء من تفسير ابن أبي حاتم لم يعثر عليه - حسب علمي - إلى الآن.
ثم إن هذا التفسير ظاهر المعنى. قال الراغب: الوجل استشعار الخوف، يقال: وَجِل يَوْجَل وَجَلا فهو وَجِلٌ. انظر: المفردات ص 513.