[1866] وفي حديث ابن عباس عند أحمد واللفظ له وأبي داود والحاكم"لما نزلت هذه الآية {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} الآية، قال سعد بن عبادة: أهكذا أنزلت؟ فلو وجدت لكاع متفخذها رجل لم يكن لي أن أحركه ولا أهيجه حتى آتي بأربعة شهداء؟ فوالله لا آتي بأربعة شهداء حتى يقضي حاجته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا معشر الأنصار، ألا تسمعون ما يقول سيدكم؟"قالوا: يا رسول الله، لا تالله فإنه رجل غيور، والله ما تزوج امرأة قط إلا عذراء، ولا طلق امرأة فاجترأ رجل منا أن يتزوجها من شدة غيرته، فقال سعيد: والله إني لأعلم يا رسول الله أنها لحق وأنها من عند الله، ولكني عجبت، أخرجه أبو داود والطبري من طريق عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس 1."
1 فتح الباري 9/321 و 8/450.
أخرجه الإمام أحمد في مسنده 1/238-239، وأبو داود رقم2256 - في الطلاق، باب في اللعان -، وأبو يعلى في مسنده رقم2741، وابن جرير 18/82-93، والواحدي في أسباب النزول ص 262-263، من طرق عن عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس، به مطولا.
قلت: وفي هذا الإسناد"عباد بن عباد"فيه ضعف من جهة حفظه، فقد أخرجه البخاري رقم4747 بنحوه مختصرًا وبدون محاورة سعد بن عبادة، من طريق هشام بن حسان، عن عكرمة، عن ابن عباس. والحديث ذكره ابن كثير 5/57-58 برواية أحمد، وأشار إلى رواية أبي داود، ثم قال: ولهذا الحديث شواهد كثيرة في الصحاح وغيرها من وجوه كثيرة. كما ذكره السيوطي في الدر المنثور 6/133-135 وعزاه لأحمد وعبد الرزاق والطيالسي وعبد بن حميد وأبي داود وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.