[2139] أخرج الطبري عن ابن عاس ومجاهد والحسن وقتادة وأبي رزين وغيرهم {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ} أي تؤخرهن بغير قسم1 2.
[2140] وأخرج الطبري أيضا عن الشعبي في قوله {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ} قال: كنّ نساء وهبن أنفسهن للنبي صلى الله عليه وسلم، فدخل ببعضهن وأرجأ بعضهن لم ينكحهن3.
1 قال ابن حجر: هناك ثلاثة أقوال في تأويل {تُرْجِي} :
أحدها: تطلق وتمسك.
وثانيها: تعتزل من شئت منهن بغير طلاق وتقسم لغيرها.
ثالثها: تقبل من شئت من الواهبات وترد من شئت. قال ابن حجر: واللفظ محتمل للأقوال الثلاثة.
2 فتح الباري 8/526.
نسب ابن حجر هذا القول إلى الجمهور.
أما أثر ابن عباس فقد سبق في الذي قبله.
وأما أثر مجاهد فأخرجه 22/24 من طرق عن ابن أبي نجيح، عنه بلفظ"تعتزل بغير طلاق من أزواجك من تشاء."
وأما أثر الحسن فأخرجه 22/25 من طريق يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الحسن فذكر نحوه في رواية طويلة.
وأما أثر قتادة فأخرجه 22/24 - 25 من طريق يزيد، عن سعيد، عنه، نحوه.
وأما أثر أبي رزين فأخرجه 22/25 من طريق جرير، عن منصور، عنه - مايفهم معناه.
ومع هذا كان صلوات الله وسلامه عليه يقسم لهن، كما ورد ذلك عن قتادة والحسن - في أثريهما السابقين - وغيرهما. وانظر: تفسير ابن كثير 6/437.
3 فتح الباري 8/526.
قال ابن حجر: وهذا شاذ، والمحفوظ أنه لم يدخل بأحد من الواهبات كما تقدم.
هكذا عزاه ابن حجر للطبري، ولم أجده عنده بعد البحث، وقد أورده السيوطي في الدر المنثور 6/ 634 وعزاه لابن سعد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في السنن. وهذا مما يقوّي الاحتمال أنه ليس في تفسير الطبري. والله أعلم.
هذا وقد أخرجه ابن سعد 8/154 - 155 عن وكيع بن الجراح، عن زكريا بن أبي زائدة، عن عامر الشعبي، نحوه. وأخرجه البيهقي في سننه 7/55 من طريق يونس بن بكير، عن زكريا بن أبي زائدة، به نحوه. وزاد في آخره"منهن أم شريك".