في قعب1، فمرّ عمر فدعاه فأكل، فأصاب إصبعه إصبعي فقال: حس2 - أو أوه -3 لو أطاع فيكن ما رأتكن عين، فنزل الحجاب4.
[2145] وروى ابن جرير في تفسيره من طريق مجاهد قال: بينا النبي صلى الله عليه وسلم يأكل ومعه بعض أصحابه وعائشة تأكل معهم، إذ أصابت يد رجل منهم يدها، فكره النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فنزلت آية الحجاب5.
1 القعب: قدح ضخم غليظ، جمعه قِعاب وأقعب. لسان العرب 1/683.
2 حِس - بكسر السين والتشديد: كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه ما مضّه وأحرقه غفلة، كالجمرة والضربة ونحوهما. انظر: النهاية 1/385.
3 أوه: كلمة يقولها الرجل عند الشكاية والتوجع، وهي قريب من حسّ في المعنى. انظر: النهاية 1/82.
4 فتح الباري 8/531.
قال ابن حجر: ويمكن الجمع بأن ذلك وقع قبل قصة زينب، فلقربه منها أطلقت نزول الحجاب بهذا السبب، ولا مانع من تعدد الأسباب. أهـ.
والحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد رقم1053 - باب أكل الرجل مع امرأته -، والنسائي في التفسير رقم439 وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير 6/445، وابن مردويه كما ذكره الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف 3/126 كلهم من حديث سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن موسى بن أبي كثير، عن مجاهد، به.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد 7/96 رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن أبي كثير وهو ثقة. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور 6/640-641 ونسبه إلى النسائي وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه.
قلت: وإسناده ضعيف، فإن مجاهدا لم يسمع من عائشة، فهو مرسل. انظر: المراسيل رقم الترجمة 361.
وقد نقل الزيلعي عن الدارقطني قال: هذا حديث يرويه مسعر واختلف عنه، فرواه ابن عيينة عنه: عن موسى بن أبي كثير، عن مجاهد، عن عائشة، وغيره يرويه عن مسعر، عن موسى، عن مجاهد مرسلا، والصواب المرسل. أهـ-. تخريج أحاديث الكشاف 3/126. وانظر ما بعده.
5 فتح الباري 1/ 249. أخرجه ابن جرير 22/39 حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن ليث، عن مجاهد، به. وليث هو ابن أبي سليم ضعيف، وانظر ما قبله.