فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27203 من 31710

علي اكتب إلى معاوية فأقره على عمله ولا تحركه وأطمعه فإنه سيطمع ويكفيك نفسه وناحيته فإذا بايع الناس لك أقررته أو عزلته قال فإنه لا يرضى حتى أعطيه عهد الله وميثاقه أن لا أعزله فقالا لا تعطه عهدا ولا ميثاقا وبلغ ذلك معاوية فقال والله لا ألي له شيئا أبدا ولا أبايعه ولا أقدم عليه وأظهر بالشام أن الزبير بن العوام قادم عليهم وأنه يبايع له فلما بلغه خروج الزبير وطلحة إلى الجمل أمسك عن ذكره فلما بلغه قتل الزبير قال يرحم الله أبا عبد الله أما إنه لو قدم علينا لبايعنا له وكان أهلا أن نقدمه لها

فلما انصرف علي من البصرة أرسل جرير بن عبد الله البجلي إلى معاوية فكلمه وعظم عليه أمر علي وسابقته في الإسلام ومكانه من رسول الله صلى الله عليه وسلم واجتماع الناس عليه وأراده على الدخول في طاعته والبيعة له فأبى وجرى بينه وبين جرير كلام كثير فانصرف جرير إلى علي بن أبي طالب فأخبره بذلك فذلك حين أجمع علي على الخروج إلى صفين وبعث معاوية أبا مسلم الخولاني إلى علي بأشياء يطلبها منه ويسأله أن يدفع إليه قتلة عثمان حتى يقتلهم به فإنه إن لم يفعل ذلك أنهج للقوم يعني أهل الشام بصائرهم لقتاله فأبى علي أن يفعل فرجع أبو مسلم إلى معاوية فأخبره بما رأى من علي وأصحابه

وجرت بين علي ومعاوية كتب ورسائل كثيرة ثم أجمع علي على الخروج من الكوفة يريد معاوية بالشام وبلغ ذلك معاوية فخرج في أهل الشام يريد عليا فالتقوا بصفين لسبع ليال بقين من المحرم سنة سبع وثلاثين

فلما كان هلال صفر نشبت الحرب بينهم فاقتتلوا أيام صفين قتالا شديدا حتى هر الناس القتال وكرهوا الحرب فرفع أهل الشام المصاحف وقالوا ندعوكم إلى كتاب الله والحكم بما فيه وكان ذلك مكيدة من عمرو بن العاص فاصطلحوا وكتبوا بينهم كتابا على أن يوافوا رأس الحول أذرح ويحكموا حكمين ينظران في أمور الناس فيرضون بحكمهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت