فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27586 من 31710

على المكيدة واعزل عنه المال فإن من قبلك عمر وعثمان قد فعلا به ذلك فقال معاوية نعم ما رأيت فدخل مغيرة على معاوية بعدما خرج عمرو فقال له معاوية إني قد كنت أمرتك فجمعت لك الجند والأرض ثم ذكرت السير قبلي فإذا الأئمة لم يكونوا يستعملونك إلا على الجند وكانوا يجعلون الأرض إلى غيرك وإني قد رأيت أن لا أخالف سنة عمر وعثمان قال المغيرة قد قبلت فلما خرج إلى أصحابه قال قد عزلت الأرض عن صاحبكم ولم يغب عن ذلك أبو عبد الله

قال ونا يعقوب حدثني حرملة بن يحيى نا ابن وهب حدثني الليث قال كان المغيرة بن شعبة قد اعتزل فلما صار الأمر إلى معاوية كتب المغيرة إلى معاوية يروزه إني أشكو إلى الله وإليك كبر سني ونفاد أهل بيتي وجفوة قريش عني فكتب إليه معاوية أما ما ذكرت من كبر سنك فإنك لم يكن يشركك فيما ذهب منك أحد وأما ما ذكرت من نفاد أهل بيتك فقد توفي آل أبي سفيان فما عدمت أحدا منهم شيئا وأما جفوة قريش عنك فهم حملوك على رقاب الناس

فلما رأى أنه ليس عنده من الغضب إلا هذا قدم عليه فلما دخل عليه دعا له فيما أعطاه الله من الظفر والنصر والعون على ما حمل ثم قال وجزاك الله عن أبي عبد الله خيرا يريد عمرو بن العاص وكان قد أمره على مصر وأمر ابنه على العراق فقد صنعت به وصنعت فقال معاوية إني والله لقد فعلت فقال المغيرة في آخر ذلك أي معاوية داهية العراق جعلت الأسد بين يديك وشبليه بين كتفيك وجعلت في الشام هذا الذي لو نالت منه عجوز امعدته فكيف لي به قال أكفيك قال فخرج المغيرة ودخل عمرو على معاوية فقال قد جاءك أعور ثقيف من كل طير بريشة قال لا تفعل يا أبا عبد الله فإنه أول ما كلمني به بعد الدعاء لي فيما حملت ما غبطني به فيما فعلت بيني وبينك وما عظم من حقك وذكر من فضلك فخرج عمرو من عند معاوية بما أخبره عنه وقد تفتح قلبه للمغيرة بما أخبره عنه وذهب الذي في نفسه عليه فأقبل عمرو إلى منزله فوجد المغيرة بالباب يلتمس الدخول عليه فأذن له فدعا لهم فيما أعطاهم الله من الظفر وما جمع من أمر أمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت