فهرس الكتاب

الصفحة 4921 من 5822

20 -اعلموا - أيها المغرورون بالدنيا - أنَّما الحياة الدنيا لعب لا ثمرة له، ولهو يشغل الإنسان عما ينفعه، وزينة لا تحصل شرفًا ذاتيًا، وتفاخر بينكم بأنساب زائلة وعظام بالية، وتكاثر بالعدد في الأموال والأولاد. مثلها في ذلك مثل مطر أعجب الزراع نباته، ثم يكمل نضجه ويبلغ تمامه، فتراه عقب ذلك مصفرًا آخذًا في الجفاف، ثم يصير بعد فترة هشيمًا جامدًا متكسرًا، لا يبقى منه ما ينفع، وفى الآخرة عذاب شديد لمن آثر الدنيا وأخذها بغير حقها، ومغفرة من الله لمن آثر آخرته على دُنياه، وليست الحياة الدنيا إلا متاع هو غرور لا حقيقة له لمن اطمأن بها ولم يجعلها ذريعة للآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت