فهرس الكتاب

الصفحة 1126 من 5109

الْبِنْتِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ عَلَى الْأُخْرَى حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا؛ لِقَوْلِهِ: {فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ}

وَقَالَ (1) ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَعَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلاس بْنِ عَمْرو، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، أَيَتَزَوَّجُ أُمَّهَا؟ قَالَ: هِيَ بِمَنْزِلَةِ الرَّبِيبَةِ.

وَحَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ (2) سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمَّهَا.

وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا مَاتَتْ عِنْدَهُ وَأَخَذَ مِيرَاثَهَا كُره أَنْ يَخْلُفَ عَلَى أُمِّهَا، فَإِذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَإِنْ شَاءَ فَعَلَ.

وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ (3) عُوَيْمِرٍ الْأَجْدَعِ أَنَّ (4) بَكْرَ بْنَ كِنَانَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ أَنْكَحَهُ امْرَأَةً بِالطَّائِفِ قَالَ: فَلَمْ أُجَامِعْهَا حَتَّى تُوُفِّيَ عَمي عَنْ أُمِّهَا، وَأُمُّهَا ذَاتُ مَالٍ كَثِيرٍ، فَقَالَ أَبِي: هَلْ لَكَ فِي أُمِّهَا؟ قَالَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ (5) فَقَالَ: انْكِحْ أُمَّهَا. قَالَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: لَا تَنْكِحْهَا. فَأَخْبَرْتُ أَبِي مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ، فَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَأَخْبَرَهُ فِي كِتَابِهِ بِمَا قَالَ ابْنُ عُمَر وَابْنُ عَبَّاسٍ فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ: إِنِّي لَا أُحِلُّ مَا حَرم اللَّهُ، وَلَا أُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ [اللَّهُ] (6) وَأَنْتَ وَذَاكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ. فَلَمْ يَنْهَ (7) وَلَمْ يَأْذَنْ لِي، فَانْصَرَفَ أَبِي عَنْ أُمِّهَا فَلَمْ يَنْكِحْهَا (8) .

وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَنْ سِمَاك بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: الرَّبِيبَةُ وَالْأُمُّ سَوَاءٌ، لَا بَأْسَ بِهَا إِذَا لَمْ يُدْخَلْ بِالْمَرْأَةِ. وَفِي (9) إِسْنَادِهِ رَجُلٌ مُبْهَمٌ (10) لَمْ يُسَمَّ.

وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ (11) أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ أَنَّ مُجَاهِدًا قَالَ لَهُ: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ} أَرَادَ (12) بِهِمَا الدُّخُولَ جَمِيعًا (13) فَهَذَا الْقَوْلُ مَرْوِيٌّ كَمَا تَرَى عَنْ عَلِيٍّ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمُجَاهِدٍ، وَابْنِ جُبَيْرٍ (14) وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَدْ تَوَقَّفَ فِيهِ مُعَاوِيَةُ، وَذَهَبَ إِلَيْهِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّابُونِيِّ، فِيمَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنِ الْعَبَّادِيِّ. [وَقَدْ خَالَفَهُ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ، فَرَأَوْا أَنَّ الرَّبِيبَةَ لَا تَحْرُمُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ عَلَى الْأُمِّ، وَأَنَّهَا لَا تَحْرُمُ إِلَّا بِالدُّخُولِ بِالْأُمِّ، بِخِلَافِ الْأُمِّ فَإِنَّهَا تَحْرُمُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ عَلَى الرَّبِيبَةِ] (15) .

قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عَزْرة (16) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَةً قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَوْ مَاتَتْ لَمْ تَحِلَّ (17) لَهُ أُمُّهَا، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّهَا مُبْهَمَةٌ، فكرهها.

(1) في جـ، ر، أ:"فقال"

(2) في ج، ر:"عن".

(3) في أ:"عن".

(4) في جـ، ر:"من"وفي أ:"عن".

(5) في أ:"بالخبر".

(6) زيادة من جـ، أ.

(7) في جـ، ر، أ:"ينهنى".

(8) في أ"ينكحنيها".

(9) في جـ، ر:"في".

(10) في أ:"متهم".

(11) في أ:"ابن جرير".

(12) في جـ، ر، أ:"أريد".

(13) في أ:"جمعا".

(14) في جـ، ر:"ومجاهد بن جبير"وفي أ:"مجاهد بن جبر".

(15) زيادة من جـ، ر، أ.

(16) في جـ، أ:"عروة".

(17) في أ:"لا يمل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت