فهرس الكتاب

الصفحة 2422 من 5109

{وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (53) }

يَقُولُ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنِ الْمَلِكِ لَمَّا رَجَعُوا إِلَيْهِ بِتَعْبِيرِ رُؤْيَاهُ، الَّتِي كَانَ رَآهَا، بِمَا أَعْجَبَهُ وَأَيْنَقَهُ، فَعَرَفَ فَضْلَ يُوسُفَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَعِلْمَهُ [وَحُسْنَ اطِّلَاعِهِ عَلَى رُؤْيَاهُ] (1) وَحُسْنَ أَخْلَاقِهِ عَلَى مَنْ بِبَلَدِهِ مِنْ رَعَايَاهُ، فَقَالَ {ائْتُونِي بِهِ} أَيْ: أَخْرِجُوهُ مِنَ السِّجْنِ وَأَحْضَرُوهُ. فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ بِذَلِكَ امْتَنَعَ مِنَ الْخُرُوجِ حَتَّى يَتَحَقَّقَ الْمَلِكُ وَرَعَيَّتُهُ بَرَاءَةَ سَاحَتِهِ، وَنَزَاهَةَ عِرْضِهِ، مِمَّا نُسِبَ إِلَيْهِ مِنْ جِهَةِ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ، وَأَنَّ هَذَا السِّجْنَ لَمْ يَكُنْ عَلَى أَمْرٍ يَقْتَضِيهِ، بَلْ كَانَ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا، قَالَ: {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ}

وَقَدْ وَرَدَتِ السَّنَةُ بِمَدْحِهِ عَلَى ذَلِكَ، وَالتَّنْبِيهِ عَلَى فَضْلِهِ وَشَرَفِهِ، وعُلُوّ قَدْرِهِ وَصَبْرِهِ، صَلَوَاتُ الله

(1) زيادة من ت، أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت