فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 5109

{رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (53) وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (54) }

يَقُولُ تَعَالَى: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى} أَيِ: اسْتَشْعَرَ مِنْهُمُ التَّصْمِيمَ عَلَى الْكُفْرِ وَالِاسْتِمْرَارَ عَلَى الضَّلَالِ قَالَ: {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ} قَالَ مُجَاهِدٌ: أَيْ مَنْ يَتبعني إِلَى اللَّهِ؟ وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ: مَنْ أَنْصَارِي مَعَ اللَّهِ؟ وَقَوْلُ (1) مُجَاهِدٍ أقربُ.

وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ مَنْ أَنْصَارِي فِي الدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ؟ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ، قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ:"مَنْ رَجُل يُؤْوِيني عَلى [أَنْ] (2) أُبَلِّغَ كلامَ رَبِّي، فإنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أنْ أُبَلِّغَ كَلامَ"

(1) في أ:"وقال".

(2) زيادة من ر، وفي جـ، أ، و:"يؤويني حتى أبلغ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت