فهرس الكتاب

الصفحة 3213 من 5109

وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانُوا يَذْكُرُونَهُ فِي سَمَرِهِمْ بِالْأَقْوَالِ الْفَاسِدَةِ، وَيَضْرِبُونَ لَهُ الْأَمْثَالَ الْبَاطِلَةَ، مِنْ أَنَّهُ شَاعِرٌ، أَوْ كَاهِنٌ، أَوْ سَاحِرٌ، أَوْ كَذَّابٌ، أَوْ مَجْنُونٌ. وَكُلُّ ذَلِكَ بَاطِلٌ، بَلْ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، الَّذِي أَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَأَخْرَجَهُمْ مِنَ (1) الْحَرَمِ صَاغِرِينَ أَذِلَّاءَ.

وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِقَوْلُهُ: {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ} أَيْ: بِالْبَيْتِ، يَفْتَخِرُونَ بِهِ وَيَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ (2) أَوْلِيَاؤُهُ، وَلَيْسُوا (3) بِهِمْ، كَمَا قَالَ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ (4) مِنْ سُنَنِهِ:

أَخْبَرْنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا كُرِهَ السَّمَرُ حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ} ، فَقَالَ: مُسْتَكْبِرِينَ بِالْبَيْتِ، يَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُهُ، {سَامِرًا} قَالَ: يَتَكَبَّرُونَ [وَيَسْمُرُونَ فِيهِ، وَلَا] (5) يُعَمِّرُونَهُ، وَيَهْجُرُونَهُ (6) .

وَقَدْ أَطْنَبَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ هَاهُنَا بِمَاذَا (7) حَاصِلُهُ.

{أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الأوَّلِينَ (68) أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (69) أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (70) وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ (71) أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (72) وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (73) وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ (74) }

(1) في أ:"إلى".

(2) في أ:"وتعتقدون أنكم".

(3) في ف:"وليسم"وفي أ:"ولستم".

(4) في ف، أ:"تفسيره".

(5) زيادة من ف.

(6) سنن النسائي الكبرى برقم (11351) .

(7) في أ:"هذا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت