فهرس الكتاب

الصفحة 3396 من 5109

هَذَا إِسْنَادٌ (1) غَرِيبٌ، وَفِيهِ نَكَارَةٌ.

وَالذِّيخُ (2) : هُوَ الذَّكَرُ مِنَ الضِّبَاعِ، كَأَنَّهُ حَوَّلَ آزَرَ إِلَى صُورَةِ ذِيخٍ مُتَلَطِّخٍ بِعُذْرَتِهِ (3) ، فَيُلْقَى فِي النَّارِ كَذَلِكَ.

وَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيرة، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِيهِ غَرَابَةٌ. وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ.

وَقَوْلُهُ: {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ} أَيْ: لَا يَقِي الْمَرْءَ (4) مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مَالُهُ، وَلَوِ افْتَدَى بِمِلْءِ الْأَرْضِ ذَهَبًا: {وَلا بَنُونَ} وَلَوِ افْتَدَى بِمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا، وَلَا ينفعُ يَوْمئِذٍ إِلَّا الإيمانُ بِاللَّهِ، وَإِخْلَاصُ الدِّينِ لَهُ، وَالتَّبَرِّي مِنَ الشِّرْكِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: {إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} أَيْ: سَالِمٍ مِنَ الدَّنَسِ وَالشَّرْكِ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: الْقَلْبُ السَّلِيمُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ حَقٌّ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} حَيِي (5) يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ، وَالْحَسَنُ، وَغَيْرُهُمَا: {بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} يَعْنِي: مِنَ الشِّرْكِ.

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: الْقَلْبُ السَّلِيمُ: هُوَ الْقَلْبُ الصَّحِيحُ، وَهُوَ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ؛ لِأَنَّ قَلْبَ [الْكَافِرِ وَ] (6) الْمُنَافِقِ مَرِيضٌ، قَالَ اللَّهُ: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} [الْبَقَرَةِ:10] .

وَقَالَ أَبُو عُثْمَانَ النَّيْسَابُورِيُّ: هُوَ الْقَلْبُ الْخَالِي مِنَ الْبِدْعَةِ، الْمُطْمَئِنُّ إِلَى السُّنَةِ.

{وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (90) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ (91) وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (92) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ (93) فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ (94) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (95) قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ (96) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (97) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (98) وَمَا أَضَلَّنَا إِلا الْمُجْرِمُونَ (99) فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (100) وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (101) فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (102) إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (103) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (104) } .

{وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ} أَيْ: قُرِّبَتِ الْجَنَّةُ وَأُدْنِيَتْ (7) مِنْ أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُزَخْرَفَةً مُزَيَّنَةً (8) لِنَاظِرِيهَا، وَهُمُ الْمُتَّقُونَ الَّذِينَ رَغِبُوا فِيهَا، وَعَمِلُوا لَهَا [عَمَلَهَا] (9) فِي الدُّنْيَا.

{وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ} أي:

(1) في ف:"سياق".

(2) في أ:"والذابح".

(3) في أ:"بقذرته".

(4) أ:"المؤمن".

(5) في ف، أ:"يعني".

(6) زيادة من ف، أ.

(7) في ف:"أدنيت وقربت".

(8) في ف، أ:"مزينة مزخرفة".

(9) زيادة من ف، أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت