فهرس الكتاب

الصفحة 1379 من 5109

أَرَى أَبَاكِ يَعْلَمُهَا". قَالَ: وَكَانَ (1) عُمَرُ يَقُولُ: مَا أَرَانِي أَعْلَمُهَا، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ."

رَوَاهُ ابْنُ مَرْدُوَيه (2) ، ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ: أَنَّ عُمَرَ أَمَرَ حَفْصَة أَنْ تَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْكَلَالَةِ، فَأَمْلَاهَا عَلَيْهَا فِي كَتَفٍ، فَقَالَ:"مَنْ أَمَرَكِ بِهَذَا؟ أَعُمَرُ؟ مَا أَرَاهُ يُقِيمُهَا، أَوَمَا تَكْفِيهِ (3) آيَةُ الصَّيْفِ؟"قَالَ سُفْيَانُ: وَآيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي النِّسَاءِ: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ} ، فَلَمَّا سَأَلُوا رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي هِيَ خَاتِمَةُ النِّسَاءِ، فَأَلْقَى عُمَرُ الْكَتِفَ. كَذَا قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَهُوَ مُرْسَلٌ (4) .

وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرِيْبٍ، حَدَّثَنَا عَثَّام، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِم، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ:"أَخَذَ عُمَرُ كَتفًا وَجَمَعَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: لأقضينَّ فِي الْكَلَالَةِ قَضَاءً تُحَدِّثُ بِهِ النِّسَاءُ فِي خُدُورِهِنَّ. فَخَرَجَتْ حِينَئِذٍ حَيّة مِنَ الْبَيْتِ، فَتَفَرَّقُوا، فَقَالَ: لَوْ أَرَادَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، أَنْ يُتِمَّ هَذَا الْأَمْرَ لَأَتَمَّهُ. وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ (5) ."

وَقَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِي: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَاني بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا الهيثمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ محمد بن طلحة بن يزيد بن رُكَانَة يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: لَأَنْ أكون سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَلَاثٍ أحبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْر النَّعَم: مَن الْخَلِيفَةُ بَعْدَهُ؟ وَعَنْ قَوْمٍ قَالُوا: نُقرُّ فِي الزَّكَاةِ مِنْ أَمْوَالِنَا وَلَا نُؤَدِّيهَا إِلَيْكَ، أَيَحِلُّ قِتَالُهُمْ؟ وَعَنِ الْكَلَالَةِ. ثُمَّ قَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ (6) . ثُمَّ رُوِيَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّة، عَنْ مُرة، عَنْ عُمَرَ قَالَ: ثَلَاثٌ لَأَنَّ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَّنَهُنّ لَنَا أحبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا: الْخِلَافَةُ، وَالْكَلَالَةُ، وَالرِّبَا. ثُمَّ قَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ (7) .

وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: سمعتُ سُلَيْمَانَ الأحولَ يُحَدِّثُ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: كنتُ آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِعُمَرَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: القولُ مَا قلتُ: قلتُ: وَمَا قلتَ؟ قَالَ: قلتُ: الْكَلَالَةُ، مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ. ثُمَّ قَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.

وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ مَرْدُوَيه مِنْ طَرِيقِ زَمْعة بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَسُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كنتُ آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: اخْتَلَفْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ فِي الْكَلَالَةِ، والقولُ مَا قلتُ. قَالَ: وَذُكِرَ أَنَّ عُمَرَ شَرَكَ بَيْنَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَلِلْأُمِّ (8) ، وَبَيْنَ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ فِي الثُّلُثِ إِذَا اجْتَمَعُوا، وَخَالَفَهُ أَبُو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عنهما (9) .

(1) في ر:"فكان".

(2) ورواه إسحاق بن راهويه في مسنده كما في الدر المنثور (2/753) .

(3) في ر:"وما تكفيه".

(4) ورواه سعيد بن منصور في السنن برقم (587) وعبد الرزاق في المصنف برقم (19194) من طريق سفيان بن عيينة به.

(5) تفسير الطبري (9/439) .

(6) المستدرك (2/303) وتعقبه الذهبي بقوله:"بل ما خرجا لمحمد شيئا ولا أدرك عمر"، فالسند فيه انقطاع.

(7) المستدرك (2/304) ووافقه الذهبي.

(8) في ر:"للأب والأم".

(9) المستدرك (2/303) ورواه سعيد بن منصور في السنن برقم (589) من حديث سفيان عن سليمان الأحول به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت