فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 316

المبحث الأول: مشروعية الإشهاد على عقد النكاح

شُرِعَ الإشهاد على عقد النكاح لكونه من ألوان الإعلان عن قيام الرابطة الزوجية الشرعية بين رجل وامرأة, وذلك للتفرقة بين النكاح الشرعيّ القائم على الأسس الإسلامية وبين السفاح الذي يحدث في السر أو تحت جنح الظلام، ثم ليكون ذلك حمايةً للحقوق المترتبة على قيام هذه العلاقة, سواء أكانت حقوقًا مالية, أم متعلقة بما ينشأ عنها من النسل؛ من حيث كفالته وإثبات نسبه، وغير ذلك من الحقوق.

وإذا كان القصد من الإشهاد هو الإعلان، فهل يمكن الاستغناء عن الإشهاد إذا توفر الإعلان بطريق آخر؟

يذهب عدد كبير من الصحابة والتابعين والفقهاء إلى ضرورة الإشهاد على العقد, فلا ينعقد إلّا بشاهدين لما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"لانكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل، وما كان من نكاح على غير ذلك فهو باطل"1 كما روى

1 رواه ابن حبان في صحيحه, والبيهقي 7/ 125، والدارقطني في"سننه", والروايات الأصح والأثبت بغير ذلك الشاهدين, ويروى عن ابن عباس من قوله كما رجحه الطبراني، والدارقطني، والبيهقي. وانظر الإرواء 1858.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت