المطلب الأول: حرمة التصريح بالخطبة للمعتدة أو المستبرأة
يحرم التصريح بالخطبة للمعتدة, ومن في حكمها.
والمراد من التصريح: أن يستخدم الخاطب الألفاظ التي تقع بالرغبة في النكاح, سواء أكان ذلك للمخطوبة مباشرة أو لوليها؛ كأن يقول لها: أريد الزواج منك، أو إذا انقضت عدتك نكحتك، أو أن يقول لوليها: إذا انقضت عدة موليتك نكحتها أو تزوجتها، ومن التصريح التصرف الذي يقطع بالرغبة في النكاح، وذلك كأن يجري عليها النفقة وهي في العدة1.
والمراد بالمعتدة التي يحرم التصريح لها: هو المعتدة من وفاة أو طلاق رجعي أو بائين, مسلمة كانت أم كتابية، حرة كانت أو أمة2.
والأصل في تحريم التصريح للمعتدة ومن في حكمها قوله تعالى: {وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا} 3 الآية، فإن مفهوم المخالفة للتعريض المباح هو التصريح المحرم، وكذلك التعريض بالقول الفاحش.
1 مغني المحتاج جـ3/ 136.
2 شرح الخرشي جـ3/ 169.
3 سورة البقرة من الآية 35.