المبحث الثالث: شروط الولي
الشرط الأول: أن يكون مسلمًا
فلا يجوز أن يلي الكافر -ذميًّا أو مشركًا أو مرتدًّا أو حربيًّا- أمر نكاح مسلمة, ولو كان أبًا أو ابنًا أو أخًا لها؛ لقوله تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} 1.
الشرط الثاني: البلوغ
فلا يصح تولية الصبي أمر النكاح -عند الجمهور؛ لأنه لا يلي أمر نفسه فعدم ولايته لغيره أولى، والحديث صريح في ذلك, قال -صلى الله عليه وسلم:"رفع القلم عن ثلاثة: عن الطفل حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستقيظ"2.
الشرط الثالث: العقل
فالمجنون وضعيف العقل -المعتوه, لا يصح أن يتولى أمر النكاح، وقد سبق القول بأن من لا يلي أمر نفسه فلا يلي أمر غيره.
الشرط الرابع: الذكورة
وهذا الشرط محل اعتبار عند جمهور الفقهاء، خلافًا لبعضهم, وقد سبق إيضاح هذين الموقفين في أثناء الكلام عن ولاية المرأة إنكاح نفسها3.
1 سورة النساء الآية رقم 141.
2 أبو داود 4399، والترمذي 1423، وابن ماجه 4042 من حديث علي بن أبي طالب وهو صحيح ويروى من حديث عائشة في سند أبي داود والنسائي, وهو صحيح أيضًا.
3 ينظر في الشروط الأربعة السابقة الدر المختار مع حاشية رد المحتار جـ3/ 54، والشرح الكبير جـ2/ 231، ومغني المحتاج جـ3/ 154, وكشاف القناع جـ5/ 53.