وعمر -رضي الله عنهما- أنهما رخصا فيها إذا لم تكن في حجره. قال ابن المنذر: وقد أجمع علماء الأمصار على خلاف هذا القول.
3-زوجات الأبناء: سواء أكان الأبناء من النسب أم الرضاع، بمجرد العقد.
4-زوجات الأب: فتحرم على الرجل امرأة أبيه قريبًا أم بعيدًا، ويحرم عليه من وطئها أبوه أو ابنه بملك يمين أو شبهة, كما يحرم عليه من وطئها بعقد نكاح. قال البراء بن عازب:"لقيت خالي ومعه الراية فقلت: أين تريد؟ قال: أرسلني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده أن أضرب عنقه أو أقتله"رواه النسائي1.
ثانيًا: المحرمات على التأقيت
وهن أنواع متعددة نذكر منها:
1-المشغولة بحق الغير: وهي المتزوجة والمعتدة من طلاق أو وفاة، لقوله تعالى في المتزوجة: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} فقد عطفها على المحرمات، والمراد بهن ذوات الأزواج، وقوله تعالى في المعتدات: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} 2, وقوله في المعتدة من وفاة: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} 3, وقوله تعالى: {وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} 4.
2-الجمع بين محرمين: والمراد من المحرمين: كل امرأتين بينهما قرابة محرمية؛ بحيث لو فرضت أيتها ذكرًا حرمت عليه الأخرى، فهذا النوع إذن ينتظم صنفين:
1 جـ2/ 85، وأبو داود 4457، والدارمي 2/ 153، والحاكم 4/ 357، وإسناده صحيح.
2 سورة البقرة الآية 228.
3 سورة البقرة الآية 23س4.
4 سورة البقرة الآية 235.