فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 316

بنسب أو رضاع أو صهر.

-وقيل: إنما الظهار بالأم خاصة1.

حكم الظهار والآثار المترتبة عليه:

كان الرجل في الجاهلية إذا أراد أن يطلِّقَ امرأته جعلها في التحريم على نفسه كالمواضع التي لا يطلع عليها من أمه: كالفخذ والظهر والفرج، ثم نظروا فلم يجدوا موضعًا أحسن في الذكر ولا أستر من الظهر, مع إصابة المعنى الذي أرادوا, فاستعملوه دون غيره.

وعلى هذا, فإن الظهار حرامٌ لقوله تعالى: {وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا} .

والذي عليه جماهير أهل العلم:

أنه يحرم على المظاهر وطء زوجته قبل أن يكفِّر, وفي سنن أبي داود"أن رجلًا أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله, إني تظاهرت من امرأتي فوقعت عليها قبل أن أكفِّر, فقال:"ما حملك على ذلك رحمك الله؟"قال: رأيت خلخالها في ضوء القمر, قال:"فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله"2."

أما التلذذ بما دون الجماع من القبلة واللمس والمباشرة فيما دون الفرج: فأكثر العلماء يحرمونه قبل التكفير، وقيل بجواز ذلك.

الظِّهَارُ من أجنبية ثم تزوجها:

إذا قال الشخص: إن تزوجت فلانة فهي عليَّ كظهر أمي, ثم تزوجها:

ذهب فريق من الفقهاء إلى أنه لا يقربها حتى يكفر، لما رواه الإمام مالك

1 القوانين ص254.

2 سنن أبي داود ص274 رقم1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت