بنسب أو رضاع أو صهر.
-وقيل: إنما الظهار بالأم خاصة1.
حكم الظهار والآثار المترتبة عليه:
كان الرجل في الجاهلية إذا أراد أن يطلِّقَ امرأته جعلها في التحريم على نفسه كالمواضع التي لا يطلع عليها من أمه: كالفخذ والظهر والفرج، ثم نظروا فلم يجدوا موضعًا أحسن في الذكر ولا أستر من الظهر, مع إصابة المعنى الذي أرادوا, فاستعملوه دون غيره.
وعلى هذا, فإن الظهار حرامٌ لقوله تعالى: {وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا} .
والذي عليه جماهير أهل العلم:
أنه يحرم على المظاهر وطء زوجته قبل أن يكفِّر, وفي سنن أبي داود"أن رجلًا أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله, إني تظاهرت من امرأتي فوقعت عليها قبل أن أكفِّر, فقال:"ما حملك على ذلك رحمك الله؟"قال: رأيت خلخالها في ضوء القمر, قال:"فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله"2."
أما التلذذ بما دون الجماع من القبلة واللمس والمباشرة فيما دون الفرج: فأكثر العلماء يحرمونه قبل التكفير، وقيل بجواز ذلك.
الظِّهَارُ من أجنبية ثم تزوجها:
إذا قال الشخص: إن تزوجت فلانة فهي عليَّ كظهر أمي, ثم تزوجها:
ذهب فريق من الفقهاء إلى أنه لا يقربها حتى يكفر، لما رواه الإمام مالك
1 القوانين ص254.
2 سنن أبي داود ص274 رقم1.