ويكون الحكم بالتحريم أو الكراهة إذا وجّه إلى من يعتبر قوله في الإيجاب والرفض, وهي الثيب البالغة الرشيدة وولي المجبرة.
أما إذا كانت المواعدة بين الزوج والولي غير المجبر, فحكمها الكراهة فقط، فقد حكى ابن رشد الإجماع على أن مواعدة غير المجبر بغير علمها، كالعدة من أحدهما مكروهة خلافًا لمن حكى التعميم في الحكم بالتحريم بين المجبر وغيره1.
ودليل التحريم ظاهر قوله تعالى: {وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} قال ابن العربي: المعنى: قد منعتم التصريح بالنكاح وعقده، وأذن لكم في التعريض، فإياكم أن يقع بينكم مواعدة في النكاح حين منعتم العقد فيه2.
1 حاشية العدوي على الخرشي جـ3/ 169.
2 أحكام القرآن لابن العربي جـ1/ 212.