فَعْنَلَ: يكون متعدّيًا، نحو: قَلنَسَ.
يَفْعَلَ: ولا يكون إِلَّا متعدّيًا، نحو1: يَرنأَ لحيتَهُ2.
تَفَعللَ وتَفَيعَلَ وتَفَعلَى وتفَعنَلَ وتَفَوعَلَ وتَمَفعَلَ وتَفَعوَلَ: أكثر ما تجيء غير متعدّية؛ لأنها مطاوِعةٌ للفعل الذي دخلت عليه التاء في الغالب. نحو: دَحرَجتُه فتَدَحرَجَ ومَدرَعتُهُ فَتَمَدرَعَ3. وكذلك باقيها. فكان الغالب عليها لذلك عدمُ التعدّي، حتى تكون كـ"انفَعَلَ".
تَفَعلَتَ: ولا يكون متعدّيًا، نحو: تَعَفرَتَ.
تَفاعَلَ: تكون متعدّية وغير متعدّية. فالمتعدّية4 نحو: تَقاضَيتُه وتَنازَعْنا5 الحديثَ، وتَجاوَزنا المكانَ. وغير المتعدّية: تَغافَل وتَعاقَلَ6. وإِنما يجوز أن تقول"تفاعلته"وتُعدّيه إلى مفعول، إِذا لم يكن المفعول فاعلًا، نحو: تَقاضَيتُ الدَّينَ. ولها ثلاثة معانٍ:
أَحدهما أن تكون للاثنين فصاعدًا، نحو: تَشاتَما وتَقاتَلا.
والثاني الرَّومُ7: كقولك: تَقارَبتُ من الشيء8، وتَراءَيتُ لزيدٍ9 أي: رُمتُ القُربَ، ورُمتُ أن يَراني.
والثالث الإِيهام: وهو أن يُرِيَكَ أنه في حال ليس فيها. كقولك: تَغافَلتُ وتَعامَيتُ وتَناعَستُ وتَجاهَلتُ، أي أَظهرتُ ذلك، وإِنْ لم أكن10 في الحقيقة موصوفًا بذلك. قال11:
إِذا تَخازَرتُ وما بي مِن خَزَرْ
1 م: يقال.
2 يرنأ لحيته: صبغها بالحناء.
3 مدرعته: ألبسته المدرعة.
4 م:"فالمتعدي". وانظر في معاني تفاعل 1: 99-104 من شرح الشافية.
5 ف: تنازعته.
6 م: تعاقل وتغافل.
7 الروم: القصد والطلب.
8 م: من ذلك.
9 م: له.
10 م: لم يكن.
11 الكتاب 2: 239 واللسان والتاج"خزر". وتخازر: ضيق عينيه ليحدد النظر. والخزر: ضيق العين وصغرها خلقة. والبيت من أرجوزة تنسب إلى أرطأة بن سهية وطفيل الغنوي وعمرو بن العاص. وانظر الأمالي 1: 96 والسمط ص 299 ووقعة صفين ص 327 ووفيات الأعيان 5: 132 والاقتضاب ص409 والتشبيهات ص262 وديوان طفيل ص58 والمعاني الكبير ص239 وشرح نهج البلاغة 2: 281 واللسان"مرر"و"قزح"والحماسة البصرية 1: 95.