وأمَّا المضارعات فالمَقِيس منها أن يجيء مضارعُ"فَعُلَ"أبدًا على"يَفْعُلُ"1 بضمّ العين كالماضي، نحو: ظَرُفَ يَظرُفُ وشَرُفَ يَشرُفُ. ومضارعُ"فَعِلَ"على"يَفْعَلُ"بفتح العين، نحو: شَرِبَ يشرَبُ وحَذِرَ يحذَرُ.
و"فَعَلَ"لا يخلو أن يكون للمُغالَبة، أو لا يكون.
فإن كان للمغالبة فإِنَّ مضارعه أبدًا على"يَفْعُلُ"بضمّ العين2، نحو: ضَارَبَنِي فضَرَبتُه أَضرُبُهُ، وكابَرَنِي فكَبَرتُه أَكبُرُهُ، وفاضَلَنِي ففَضَلتُه أَفضُلُهُ. هذا ما لم يكن معتلَّ العين أو اللام بالياء، أو معتلَّ الفاء بالواو. فإِن كان كذلك لزم المضارعُ"يَفْعِلُ"بكسر العين، نحو قولك: راماني فرَمَيتُهُ أَرمِيهِ، وسايَرَني فسِرتُه أَسِيرُهُ أي: غَلَبْتُه في السَّير، وواعَدَني فوَعَدتُه أَعِدُهُ. وزعم
1 في حاشية ف بخط أبي حيان: شذّ: كُدْتَ تكادُ.
2 في حاشية ف بخط أبي حيان:"حكى الجوهري: خاصمتُ فلانًا ... يَخصِمُونَ". الصحاح"خصم". وفيها أيضًا أن اختلاف العين في الحركة بين الماضي والمضارع أقيس من اتفاقها، وأن فَعَلَ يَفعَلُ قياسه اللزوم مثل فَعُلَ يَفعُلُ.