فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 542

[الحذف على غير قياس]:

والحذف على غير قياس يكون في: الهمزة، والألف، والواو، والياء، والهاء، والنون، والباء، والحاء، والخاء، والفاء، والطاء.

حذف الهمزة:

حُذفت الهمزة من قولنا: الله. أصله في أحد قولي سيبويه إِلهٌ، فحذفت الهمزة لكثرة الاستعمال، وصارت الألف واللام عوضًا منها.

وحذفت من أُناس فقالوا: ناسٌ1.

وحُذفت من"خُذْ"و"كُلْ"و"مُرْ". والأصل"اؤْخُذْ، اؤْكُلْ، اؤْمُرْ"؛ لأنها من الأخْذ والأكْل والأمْر. فلمَّا حُذفت الهمزة استُغني عن همزة الوصل، لزوال الهمزة الساكنة.

وحُذفت من"سَلْ"2. والأصل"اسأل"؛ لأنه من السؤال.

1 علق عليه أبو حيان في حاشية ف بما يلي:"ذكر أبو جعفر الطوسي في تفسيره [التبيان 1: 67] عن بعضهم أن الناس لغة غير أناس، وأنه سمع العرب تصغره: نُويس. ولو كان أصله أناسًا لقيل في التصغير: أُنَيس، فردّ إلى أصله. واشتقاق الناس من النوس وهي الحركة: ناسَ يَنُوسُ نَوسًا إذا تحرَّك. والنوس: تذبذب الشيء في الهواء. ومنه: نَوس القرط في الأذن لكثر حركته ... مما حذف منه الهمزة".

2 علق عليه أبو حيان في حاشية ف بقوله:"لا يتعيَّن أن يكون المحذوف في"سل"همزة؛ لأنَّ سيبويه حكى في كتابه في باب التصغير -في باب ما ذهبت عينه 2: 122- ما نصه: ومن ذلك [أيضًا] : سل؛ لأنه من سألت. فإن حقَّرته قلت: سُؤيل ومن لم يهمز قال: سُوَيل؛ لأنَّ من لم يهمز يجعلها من الواو بمنزلة خاف يخاف. أخبرني يونس أن الذي لا يهمز يقول: سِلْتُه فأنا أسالُ، وهو مَسُول إذا أراد المفعول. انتهى كلام سيبويه. وقد حكى سيبويه في القلب [2: 130] أنَّ ألف"سالَ"مبدلة من همزة، وأنشد:"

سالَتْ هُذَيلٌ رَسولَ اللهِ فاحِشةً

وإنَّما ذلك ... ويلحظ من كلام سيبويه أن عين سلْ تحتمل وجهين: أحدهما أن تكون همزة، والثاني أن تكون واوًا. فكان ينبغي لابن عصفور ألَّا يحتّم ..."."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت