الياء1 تُبدل همزةً باطِّراد، إذا وقعت بعد الألف التي في الجمع الذي لا نظير له في الآحاد, في مذهب سيبويه2، بشرط أن تكون قد زيدت في المفرد للمدِّ، نحو: صَحِيفة وصَحائف وكَتِيبة وكَتائب.
فإن لم تكن الياء زيدت3 في المفرد للمدِّ لم تُهمز، إِلَّا بشرط أن تكون تلي الطرف لفظًا أو نيَّة، وبشرط أن يكون ألف الجمع يلي واوًا أو ياءً. فتقول4 في جمع عَيِّلٍ5: عَيائل، فتهمز لثقل البناء مع ثقل اجتماع حروف العلَّة -وهي الياءان6 والألف- مع قرب الياء من محلِّ التغيير. وهو الطرف. وكذلك لو اضطُرِرتَ فقلتَ في جمعه7: عَيائيل، فزدت ياءً لَهمزتَ؛ لأنَّ الياء في النِّيَّة تلي للطرف، ولا يُعتدُّ بالياء المزيدة لأنها عارضة في الجمع، إنَّما أُتي بها للضرورة. فإذا زالت من محلِّ الضرورة حذفتَ الياء. قال الشاعر8:
فِيها عَيائيلُ أُسُودٍ, ونُمُرْ
فهمز.
وكذلك لو بنَيتَ9"فَوعَلًا"من البَيع لقلت: بَيَّعٌ. أصله"بَويَعٌ"، فقلبتَ الواو ياء لأجل الإدغام. فإذا جمعته قلت: بَوائعُ، فتهمز الياء لما ذكرنا من ثقل البناء، وثقل اجتماع حروف
1 انظر سر الصناعة 1: 104-113 والكتاب 2: 313.
2 سقط"في مذهب سيبويه"من النسختين وأُلحق بحاشية ف بخط أبي حيان.
3 م: مزيدة.
4 المنصف 2: 43-45.
5 العيل: واحد العيال. وهي الأولاد الذين يعال بهم.
6 م: الياء.
7 ف:"في جمع". وألحق في الحاشية"عيل".
8 حكيم بن معية الربعي. الكتاب 2: 179 وشرح أبياته 2: 396 والمخصص 11: 7 والمقتضب 2: 203 وشرح المفصل 5: 18 و10: 91 وشرح الشافية 3: 132 وشرح شواهده ص377-381. وروي: عياييل.
9 المنصف 2: 44.