أمَّا الهاء فتُزاد لِبيان الحركة، في نحو: فِهْ، وارمِهْ1، وزعم أبو العبَّاس2 أنها لا تُزاد في غير ذلك. ولذلك لم يجعلها من الحروف الزوائد كما تقدَّم3. والصحيح أنها تُزاد في غير ذلك، إِلَّا أنَّ ذلك قليلٌ جدًّا. فالذي زِيدت فيه من غير ذلك: أُمَّهَةٌ4 وهِجْرَعٌ وهِركَولةٌ وهِبْلَعٌ5 وأَهْراقَ وأَهْراحَ الماشِيةَ.
أمَّا أُمَّهة ففيها خلاف، فمنهم من جعل الهاء فيه6 زائدةًَ، ومنهم من جعلها أصليَّةً. فالذي [20أ] يجعلها7 زائدة يستدلُّ على ذلك بأنها في معنى الأُمّ. قال8:
أُمَّهَتي خِندِفُ والياسُ أَبِي
أي: أُمّي. إِلَّا أنَّ الفرق بين أُمَّهة وأُمّ أنَّ"أُمَّهة"إِنما تقع في الغالب على مَن يَعقل، وقد تُستعمل فيما لا يَعقل. وذلك قليل جدًّا، نحو قوله9:
قَوَّالُ مَعرُوفٍ, وفَعَّالُهُ ... عَقَّارُ مَثنَى, أُمَّهاتِ الرِّباعِ
1 في حاشية ف بخط أبي حيان أن هذه الهاء ليست من بنية الكلمة، فينبغي ألا تعد في حروف الزيادة انظر الارتشاف 1: 106.
2 كذا. ومثله ف ص138 وسر الصناعة. وجاء في اللسان والتاج"أمم"خلاف ذلك.
3 انظر ص138 والمقتضب 1: 56.
4 م:"أمههْ"وفي حاشية ف بخط أبي حيان أن الهاء زيدت للفرق بين من يعقل ومن لا يعقل، وعن ابن مالك أن الهاء زائدة في سلهب، وعن ابن القطاع أنها تزاد أولًا ... انظر الارتشاف 1: 107.
5 م: هجرع.
6 كذا بتذكير الضمير.
7 ف: جعلها.
8 قصيُّ بن كلاب. شرح الملوكي ص203 وشرح الشافية 2: 283 وشرح شواهده ص301-308 والأمالي 2: 305 والسمط ص950 والعيني 4: 565 والمزهر 1: 179 والخزانة 3: 306 والجمهرة 3: 267 واللسان والتاج"أمم".
9 السفاح بن بكير. شرح اختيارات المفضل ص1363 وشرح الملوكي ص202 ورصف المباني ص402 وسر الصناعة 2: 565. ومثنى أي: اثنتين اثنتين. والرباع: ما نتج في أول النتاج.