الصفحة 1186 من 6465

فأجاب: كذا قال مالك لا آخذ بهذا الحديث ، قيل له ما قاله مالك هكذا نصًا ، قال الشيخ: كذا قال مالك في هذا المعنى مسألة رواها عنه أشهب وحده أنه أوجب عليه الدية . قال الشيخ: و أنا أقول معنى المسألة التي أجاب عنها مالك تخالف نص هذا الحديث ، و أقول: إن معنى هذا الحديث أن العض في يد الرجل ظهر و بان فنثر يده من فمه فأندر ثنيته إلى خارج الفم فأخرجها خروجًا يجوز له ، و دفع عن نفسه مما يجوز له فأصاب فيه ثنية هذا ما أصاب بها . فقيل له فأصاب بفعله فهذا الذي لا يجوز له هذا الفعل الخطأ فيجب عليه العقل . فقال الشيخ: المعضوض ما صنع شيئًا ، العاض شد أسنانه على يد المعضوض فنثر المعضوض يده فأندر ثنية العاض . و إنما أوجب ندر الثنية شد العاض أسنانه على يد المعضوض ، فهو بفعله أسقط ثنيته ، و مسألة مالك اتهمه مالك فيها أن يكون لم ينته في العض إلى الحالة التي انتهت إليه في نص الحديث من ظهور أثر العض ، و أنه إنما دفع في ثنية العاض فأسقطها لداخل فمه فصار كالضارب ، فأوجب مالك عليه القود . و ذكر قول مالك في الذي مال عليه الجمل فضربه ففقأ عينه أسقط مالك عنه الغرم بثبات الخوف من صولة الجمل .

[من سرق شيئًا فقال المسروق منه هو وديعة ]

و سئل عمن سرق سرقة فوجد قد أخرجها من حرزها ، فقال الذي سرقت منه هي وديعة له ، فقال لا يقبل منه . فذكر له حديث الذي خرج بجارية زوجته فذكرت زوجته لعمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أصابها ، فاعترف الزوج بذلك ثم اعترفت بأنها باعتها منه ، فلم ير عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه حدًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت