الصفحة 1191 من 6465

و أجاب محمد بن حسون: وفقنا الله و إياك ، إذا صح ما ذكرته من خروجها من يده على الوجه الذي ذكرته و كان لا يتصرف فيها عند مولاته بعد خروجها من يده بالوجه الذي ذكرتم فلا سبيل إلى بيعها ، و إن بقي على ما هو به مما ذكرته من الاستهتار و التصرف بالوجه المذموم فإن للحاكم بيعها على ما ذكره مالك في كتاب ابن حبيب .

و أجاب هارون بن الوليد: إذا تصيرت الجنة المذكورة إلى المرأة و خرجت عن ملك مولاها فتؤمر بإخراجه عنها و منعه من التصرف فيها ، فإن امتنعت من ذلك و تبين ضررها و لم تحل بينه و بينها فهي كالفاعلة لذلك لرضاها به و تماديها عليه ، و يعود النظر في ذلك عليها بالبيع على ما ذكره في كتاب ابن حبيب أو ما أدى الحاكم إلى الاجتهاد إليه في ذلك ، و بالله تعالى التوفيق .

و أجاب عمر [1] بن إسماعيل: تصفحت رحمنا الله و إياكم سؤالكم و وقفت على ما تضمنه ، و إذا كان الأمر على ما ذكرته فإن الغلام المذكور يخرج من أرض المرأة و لا يباع الجنان المذكور ، و الله المستعان .

و أجاب يوسف بن أحمد: إن أشهد بالهبة و قبلت الموهوب لها و صارت إليها الجنة لم تبع ، و بالله التوفيق .

و أجاب موسى بن زكرياء الزناتي: ليس للقاضي البيع إذا انتقلت عن ملكه ، إنما للقاضي ضربه و طول سجنه أبدًا حتى تظهر توبته أو ينفيه من البلد حتى لا يظهر فيه و يكف أذاه عن المسلمين ، و بالله التوفيق .

و أجاب ابن الإمام: تصفحت وفقنا الله و إياكم هذا السؤال ، و إذا كان الأمر على ما ذكر فيه لم يكن للقاضي بيع الجنة ، و صرفها إلى المرأة يمنع من بيعها ، لأنها لا تباع بصرفها على المستهتر المؤذي لجيرانه ، و في بيعها عليه اختلاف ، و يجب زجره و سجنه إلى أن تظهر توبته إذا كان بالحال الذي وصفت عنه ، و بالله التوفيق .

(1) في نسخة: محمد بن إسماعيل ، و هو الصحيح . ( كذا في هامش المطبوعة الحجرية ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت