الصفحة 1192 من 6465

قال محمد بن عياض: حكى أبو زيد عن ابن القاسم أنه يتقدم إليه مرة بعد مرة ، فإن لم ينته و إلا خرج و كوري عليه ، فقلت له أفلا تباع ؟ قال لا ، و لعله يتوب و يرجع إلى منزله .

[مصلح من قبيلة جزنانية يقاومه العكازيون في منتصف القرن الثامن ]

و سئل الفقيه الحافظ أبو العباس القباب عن مسألة رجل يقال له داود بن الحسن و هو جزنائي النسب ، و دينهم كما عرفتم ، و لا تخفى عليكم أمورهم ، و أحدث علينا بذلك أمورًا تشتت بها شملنا و راغ إلى مذهبه كثير من الناس ، و شرع أمورًا لم نسمعها نحن و لا آباؤنا من قبل ، و لم نسمع أحدًا من أهل العلم و لا أحدًا من أهل الفضل و الدين أمر بها ، و لم نسمع من أحد أنه غيرها و جعلها هو بدعة و من تبعه عاص ، و من جملة ما يخبر أن أنكر على الفقراء الذكر بالمداومة و الشطح و التصفيق و التدوين [1] و حلق الرأس ، و قال ذلك بدعة ، و تلقيم اللقم و غير ذلك مما لا يخفى عليكم من أمور الفقراء ، و ربما ظهر لبعض الفقراء كرامات و قال إن ذلك من إبليس و إن أفعالهم بدعة ، و نسب طريقهم إلى البدعة و غلظ عليهم و أخمد أفعالهم .

و من ذلك أيضًا أن قطع مخالطة الرجال مع النساء و غض البصر ، و قطع

كلام النساء من حيث يسمع الرجال كلامهن حيفة الفتنة ، و لم نسمع أحدًا أمر بذلك إلا هذا المذكور .

(1) في نسخة: و الترانين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت