الصفحة 1237 من 6465

17/3]قالابن حبيب: ثم يطلقه الذي هو له إن كان محرمًا ، و إن كان حلالًا جاز له حبسه . قال في كتاب ابن المواز: و إن غاب فلا يرسل متاع الناس ، ويضمنه إن فعل . و إن كان يوم استودع محرمًا كان عليه أن يطلقه ويضمن قيمته لربه انتهى . فإن كان ما أشرتم إليه من هذه المسألة ، فوجه دلالتها على مسألة التزويج بصيد أن تنزل الزوجة في نصفها منزلة المودع والزوج بمنزلة المستودع ، ويفصل في الزوجة بين أن تكون محرمة أم لا كما تقدم في المودع ؛ لأنها لما أنكحت على معين كان ملك جميعه أو نصفه على القولين لها . ومثلها لو كان الصيد وديعة في يده لقريب له ، فأحرم ثم مات قريبه ، فكان من بيده الصيد وديعة بعض من يرث فيه أو كان شركة بين جماعة فأحرم منن هو بيده منهم ، أو استحق حلال بعضه ، أو غير هذا من التقادير الممكنة فيه ، إلا أنه يبقى النظر هاهنا في هذا الصيد ، فإنه في بعض صور المسالة يكون بعضه للحلال وبعضه للمُحرم ، فيتردد في تغليب أحد المالكين فيجعل الحكم له ، وهل يضمن الحلال جزاء نصفه إن غلب حكمه ؟ والحرام قيمة نصفه إن غلب حكمه ؟ فيه نظر يطول البحث فيه . ومما يشبه المسألة من مسائل الأصول المناسبة هل تنخرم بمفسدة تلزم راجحة أو مساوية أو لا ؟ والشيء الواحد له جهتان ، ونحو ذلك ، فتأملوه و الله الموفق .

[من التزم لزوجته ألا يتزوج عليها فمرضت مرضًا شديدًا طويلًا]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت