*و سئل عن رجل غاب عن زوجته قبل الدخول ، فأرادت القطع عليه وأثبتت ما يجب إثباته مما جرت العادة به عند الموثقين ، فهل يزاد في الإثبات كونها مطيقة للوطء ، وكونها دعته إلى الدخول ، إذ لا يجب على الزوج نفقتها إلا بذلك على المشهور ؟ أم رفعُها إلى القاضي لتقطع على زوجها الغائب كالدعاء إلى الدخول ؟
=فأجاب: ما ذكرتم من الزيادة في وثيقة قطع المرأة على زوجها فقه ظاهر لابد منه ، ومجرد الرفع للقاضي بدونه ملغى لا يفيد ، إذ القاضي إنما ينفذ ما ثبت من الأحكام ، لا أن يصير الشرط غير شرط و الله أعلم .
[من التزم بالإنفاق على ربيبه]
*و سئل عمن تزوج امرأة بربيبين فصار يجري عليهما النفقة مدة من ثمانية أعوام إلى أن توفيا ، ثم قام الزوج يطلب ما أنفق من تركتهما ، ثم ادعت [19/3] الزوجة أنه تحمل لها بنفقتهما و لم تكن لها بذلك بينة ، فهل للزوج القيام بنفقته أم لا ؟
=فأجاب: إن كان للابنين مال حين إنفاقه عليهما ، فله القيام بإنفاقه ، إلا أَن تُثبت المرأة أنه التزم نفقتهما كما ذكر فلا قيام انتهى .
[من تطوع بالنفقة على رجل مدة معينة ، ومات المتطوع]
*و سئل: ابن رشد عن رجل تطوع بالنفقة على رجل حياته أو مدة من الزمان ، ثم توفي المتطوع ، هل يلزم ذلك تركته أم لا ؟
=فأجاب: يسقط عن المتطوع نفقة ما بقي من المدة لأنها هبة لم تقبض فتسقط بالموت ، و لا خلاف في هذا أحفظه ، وسواء كان المتطوع له بالإنفاق سفيهًا أو جائز الأمر .
[من تطوع بالنفقة على ربيب ، ثم طلَّق أمه وردَّها]
*و سئل عمن تزوج امرأة ولها ولد من غيره ، فتطوع بالنفقة عليه مدة الزوجية بينهما ، ثم طلقها واحدة فخرجت من العدة ، ثم تزوجها ثانية فأراد ألا ينفق عليه ؛ لأن هذا نكاح آخر ، فهل له ذلك أم لا لكونه من طلاق ذلك الملك ؟ وكيف لو طلب بالكسوة و أنها من النفقة هل له ذلك أم لا ؟