=فأجاب: بأن النفقة تلزمه ما بقي من طلاق ذلك الملك شيء ؛ لأن أمد الزوجية والعصمة واحد ، و هو يقتضي جميع الملك ، و أما الكسوة فهي غير داخلة فيما أراهُ بعد حلفه في مقطع في مقطع الحق أنه إنما أراد الطعام دون الكسوة ، وكان الشيوخ كابن زرب وغيره يوجبون عليه الكسوة ، ويحتجون بالإجماع على أنها داخلة في نفقة الحامل في قوله تعالى: {فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} ، و لا أراه ؛ لأن النفقة و إن كانت من ألفاظ العموم فإنما تعرف عند أكثر الناس في الطعام لا في الكسوة انتهى .
ابن عرفة حاصل كلام ابن رشد هذا أن النفقة عند موضوعة للطعام والكسوة ثم تخصصت عنده عرفًا [20/3] بالطعام فقط . وتقرر في مبادئ أصول الفقه أن الأصْل عدم النقل ، و في قوله النفقة من ألفاظ العموم مسامحة ، قيل إنما قال ابن عرفة رحمه الله في قوله مسامحة ؛ لأنه لما قال النفقة من ألفاظ العموم ، وإنما العموم هنا صلاحِي لا شمولي . وأجيب بأن ابن رشد يرى أنه اسم جنس عام ؛ لأنه مُحَلًّى باللام أو مضاف .
*و سئل سيدي أبو عبد الله محمد بن مرزوق عن الفصل الأول من فصلي نازلة ابن رشد .
=فأجاب: لا يسقط عن المتطوع ما طاع به من النفقة لابن زوجته ، إلا أن طلقها ثلاثًا ، ثم يتزوجها بعد زوج .
[من تطوع بالنفقة على زوجة ابنه ، فطلقها ثم راجعها]
*و سئل الفقيه أبو الربيع اللجائي عن رجل تطوع بالنفقة على زوج ابنه ما دامت في عصمته ، فطلقها الابن طلاقًا بائنًا ثم راجعها ، فهل تعود على الأب نفقتها أم لا ؟
=فأجاب: بأن لا نفقة لها و لا يلزمه شيء .
وأجاب سيدي أبو الحسن الصغير بأنها تعود عليه ، واستدل بمسألة الكتاب أن الشرط ترجع عليه بعد المراجعة ، وبفتيا ابن رشد المتقدمة في التطوع بنفقة الربيب أنها ترجع عليه أيضًا .
[من التزم نفقة زوجته وكتب بذلك وثيقة]