*و سئل الشيخ أبو عبد الله السطي رحمه الله عام سبعة وثلاثين وسبعمائة بظاهر تلمسان عن رجل التزم نفقة الزوجة وكسوتها وكراء مسكنها وكتب بذلك وثيقة عليه ، ثم اختلفا فقال والد الزوج: هذا الالتزام المذكور لأمَد الزوجية لأن الزوج عديم ، و قال والد الزوجة: لا إلى أمد .
=فأجاب: إذا كان اللفظ الصادر من الملتزم هو نفقة الزوجة وكسوتها [21/3] وكراء مسكنها من غير تقييد ، فالظاهر حمله على أمد الزوجية لاستغراقه لها وبعد قصد ما زاد عليها ، و لا يقبل حمله على ما دون هذا إلا بموجب . و قد اتفق ابن القاسم و أشهب في الذي وهب خدمة عبده لفلان على إفادة اللفظ الاستغراق ، فإن اختلفا في أي اعتبار هو ، فرآه ابنُ القاسم باعتبار عمر العبد ، ورأى أشهب عمر فلان ، قال: و لو كان حياة العبد كان هبة لرقبته ، و لا فرق في شيء من هذا الصيغ وبين باقيها ؛ لأنها كلها من باب اسم الجنس إذا أضيف و هو مفيد للعموم على ما هو معروف عند أهل الأصول .
[من تطوع بالنفقة على أولاد زوجته دون كسوتهم]
*و سئل سيدي عبد الله العبدوسي عن رجل تزوج امرأة وتطوع لأولادها بإجراء النفقة عليهم وجميع المؤن إلا الكسوة طول زوجيتهما .
=فأجاب: بأنه لا يلزمه إسكان و لا إخدام و لا غير ذلك إلا الطعام والشراب خاصة .
[من أسقطت عن زوجها نفقة أولادها من غيره]
*و سئل الأستاذ أبو سعيد بن لب عن الزوجة إذا أسقطت عن زوجها حكم الطوع بنفقة أولادها من غيره ، هل لها ذلك وينتفع الزوج بإسقاطها أم لا ؟