فهرس الكتاب
قلنا: هذا الذي بعث الزوج غير ما كلف عليه ، و ما بعث لا يقوم بالناس فالعوض أحسن منهما ، فهذه مصلحة لئلا يؤدي عدم السماح إلى الفراق وغير ذلك و الله الموفق للصواب . وكتب إبراهيم بن عبد الله اليزناسني انتهى . انظر قول الشيخ أن ذلك ليس بمال للمحضون ، فإذا قيل ذلك من جملة الصداق بدليل أنه لو طلقها قبل الدخول لوجب لها نصفه ، و إن مات وجب لها جميعه ، ففي هذا دليل على أنه من جملة الصداق ، وأنه مال من مالها ، و لو أرادت ألا تطعم ذلك أو أرادت أن تطعم بعضه وتمسك بعضه ، لكان ذلك لها و لا تجبر على ذلك ، و لو أطعم الحاضن وكان سرفًا لضمن السرف ، فهذا يدل على أنه مال من مالها ، إلا أن يقال لما دخل بها فقد بها فقد وجب في الوجه الذي صرفه فيه ، انظر لو طلقها قبل الدخول و قد صرف في الوجه الذي شرط له هل ترد نصفه أم لا ؟ فهل يقوم على ما قال الشيخ أنها لا ترد نصفه [45/3] أم لا ؟ لأنه ليس بمال لها وهل أكل على ملك الزوج أو على ملك الزوجة ؟ وانظر أيضًا لو اختلفا في ذلك قبل الدخول فإنهما يتخالفان ويتفاسخان ، ففي هذا كله دليل على أنه من جملة الصداق ، ومن جملة مالها حتى يصرف في الوجه المذكور .
=و أجاب: غيره بأن الجواب عن المسالة يستدعي معرفة ثلاث قواعد: