فهرس الكتاب
=فأجاب: إن الثور المذكور من جملة الصداق و إن لم تجر العادة بتسمية هذا النوع صداقًا ، و لا يكتب مع جملة ما يكتب في رسم الصداق ، وكذلك كل ما شرط الولي على النكاح أو جرت به العادة هدية ، فهو معدود من جملة الصداق ، فما صرف الأب منذ لك في مصالح البنت المنكوحة مضى و لا مقال لها في ذلك ، ولها أخذ ما حبس منه أو تركه ، وإنما قلنا من جملة الصداق ؛ لأن الزوج لم ينعقد نكاحه و لم يتم إلا بذلك ، و إن شرط الأب ذلك لنفسه فليس شرطه ذلك لنفسه مما يخرجه عن كونه صداقًا ؛ لأن جميع ذلك عوض عن البضع ، وإذا كان عوضًا عن بضع فهو ملك لها ، وإذا كان ملكًا لها أخذه حسبما تقدم ، و هذا منصوص في النكاح من المدونة ، و الله تعالى أسأله التوفيق ، وكتب علي بن محمد بن عبد الحق والسلام على من يقف عليه .
[من هربت من زوجها وتزوجت رجلًا آخر فإنها تستبرأ وترد لزوجها الأول]
*و سئل: الشيخ أبو الحسن القابسي عن امرأة هربت من تحت زوجها إلى بلد آخر ، ثم تزوجت على أنها خلية ثم استحقها الأول ، هل عليها حدَّد أم لا ؟
=فأجاب: إن أتت بعذر يشبه لم تحدّ وتستبرأ وترد إلى زوجها الأول ، و إن لم تأتِ بما يشبه حدت ، و إن جحدت الوطء لم تحدّ أيضًا .
=فأجاب: إن أتت بعذر يشبه لم تحدّ وتستبرأ وترد على زوجها الأول ، و إن لم تأتِ بما يشبه حدت ، و إن جحدت الوطء لم تحدّ أيضًا .
[47/3] [من تزوج امرأة بصداق فيه كالئ فحل وهي في عصمته ثم توفيت فطالب الورثة الزوج به]
*و سئل عياض عن رجل تزوج امرأة بصداق عاجل وآجل ودخل بها وبقي معها حتى حلَّ أجل الكالئ ، وبعده بسنين توفيت المرأة المذكورة وقام ورثتها يطلبون الميراث في تركتها من صداق وغيره ، فادعى الزوج البراءة من جميع الصداق عاجله وآجله ، وكان في عقد الصداق شرط أنه لا براءة للزوج في الدفع إلا ببيِّنة ، هل تلزمه إقامة البينة أو لا ويكون القول قوله ؟ أم كيف يكون الأمر مأجورً إن شاء الله .