الصفحة 1277 من 6465

*و سئل القاضي أبو الفضل عياض عن رجل زوج ابنته البكر التي في حجره و ولاية نظره من رجل بصداق معلوم ، وشرط عليه شروطًا انعقد عليها النكاح: أن لا يضر بها في نفسها و لا في أخذ شيء من مالها إلا بإذنها ورضاها ، فإن فعل شيئًا من ذلك فأمرها بيدها ، فأخذ شيئًا من مالها بغير إذنها ، واعترف بذلك للبينة ، وشهدوا بذلك عند الحاكم وقبل شهادتهم ، وشكت المرأة إلى والدها بذلك وبضرر أدركها من قبله ، وطال شكواها إلى أبيها بالزوج المذكور ، و لم يقدر لها والدها بحيلة ، إلى أن قال لزوجها: اتركها تمضي معي إلى عند أمها للعصير ، فمضت إلى عند أبويها وامتنعت من الرجوع إلى زوجها لكثرة ما ادعت عليه من الضرب ، فقالت: أنا أطلق نفسي عليه الآن بالشرط الذي ثبت لي عليه ، فإنه أخذ مالي بغير إذن ، فهل لها أن تأخذ بشرطها وتطلق نفسها بأي الطلاق شاءت ؟ أم ليس لها ذلك والزوج يقول: ردُّوها إليَّ ، وامتنعت المرأة من الرجوع إليه ، إذ ثبت عليه أخذ مالها بغير إذنها ، فتنا بما يجب في هذا وكيف وفقك الله إن قالت المرأة للبينة أشهدكم أني قد طلقت نفسي عليه واحدة أو أكثر من ذلك ، هل يلزم الزوج أم لا ؟ و ما توجيه السنة موفقًا مأجورًا إن شاء الله .

=فأجاب إذا ثبت لها ما ذكرت ، فلها أن ـأخذ بشرطها في صداقها قاله عياض وفقه الله .

[من تزوج يتيمة وعند الدخول ادعت أنها غير بالغ ، فطلقها ثم أراد مراجعتها]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت