فهرس الكتاب
=فأجاب: إن شرط التصديق في الضرر إذا كان في أصل العقد ، فقال سحنون يفسخ به النكاح قبل البناء ، فإن كان قد دخل بها فلا يقبل قولها إلا ببينة على لا ضرر ، وكان بعض الشيوخ يفتي بأن من التزم التصديق في الضرر أن ذلك لا يلزمه و لا يجوز إلا بالبينة . قال بعض الفقهاء ومن هذا المعنى من زوج أجيرًا له جارية له على أنه إن رأى منه أمرًا يكرهه فأمرها بيدها ، قال مالك لا يحلّ ذلك و لا أرى أن ينكح على هذا أحد ، فإن فعل و وقع النكاح ، رأيته جائزًا قاله مالك ، قال ابن القاسم: و لا أفسخه إذا وقع و إن لم يدخل . ومثل ذلك ما تشترط المرأة على زوجها إن أضرّ بها أو شرب خمرًا أو غاب عنها فأمرها بيدها ، فهذه يكره أن يبتدأ بها النكاح ، فإن وقع كان ثابتًا ، قال [53/3] سحنون: دخل أو لم يدخل . و هذا خلاف ما قدمناه عنه . و قال عيسى: إذا وقع به النكاح مضى ولزمه الشرط . قال أًصغ: إنما يكره أن يشترط إن رأت منه ما تكره و ما لا يعجبها و ما لا ترضى فهي طالق ، فإن وقع هذا فأرى شرطه لها إن رأت ما تكره فهي طالق ، والنكاح ثابت قبل الدخول أو بعده ؛ لأنها فرطت ليس فيها طرح شيء ، فإن رأت ما تكره كانت كما شرطت .
*و سئل مالك عن الذي يزوج عبده على أن الطلاق بيد السيد .
=فأجاب: إن دخل بها وقع ما بيد السيد ، و إن لم يدخل بها خيِّر السيد ، فإن ترك الشرط وإلا فرق بينهما . أما الذي زوج أجيره جارية على أنه إن رأى منه ما يكره فأمرها بيدها ، فإن أراد بذلك ما يكرهه مما يكون مكروهًا عند الناس وضررًا بها ، فل اختلاف في أن النكاح جائز ، والتمليك لازم بمنزلة ما لو اشترطت عليه إن أضرّ بها أو شرب خمرًا فأمرها بيدها . و أما إن أراد بذلك ما يكرهه هو باختياره و إن لم يكن ذلك مكروهًا عند الناس و لا ضررًا بها يتخرج على خمسة أقوال: