الصفحة 1289 من 6465

=و أجاب: أيضًا عن مسألة وهي من معنى ما تقدم فقال: ولدي الأعزّ علي ، الأحب إليَّ ، فلان حفظه الله وكان له ، وزكَّى قوله وعمله: مسألة إنكاح الفاسق بالجوارح و ما ذكره من العلماء في ذلك ، أنتم الحمد لله تقومون عليه وتستحضرونه أكمل حضور ، والتعرض لما أشار إليه السؤال أمرٌ عسير ، وموقع في خطر كبير ، وتغيير المنكر إن أدى إلى منكر أعظم منه ، يسقط وجوب الأمر به أو يحرم ، ونحن نميل في هذا الزمان لما مال إليه من قال من الشيوخ لو أخذ بهذا فسخت أكثر الأنكحة ، يشير بهذا إلى قلة من يخلو عن الفسق بالجوارح ، ولولا ستر مولانا الكريم الحليم ، لكاد الوصف يعم ، ولكن الغافر الغفور الغفار يغفر ويعفو ، و لو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا . اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا ، والسلام عليكم من كاتبه عبد الله قاسم بن سعيد بن محمد العقباني لطف الله به ، و في آخر شهر الله المحرم من عام واحد وخمسين وثمانمائة . و قال أيضًا رضي الله عنه: و أما قول السائل إن الشهود بفسق الرجل مائة أو يزيدون ، فهل تشترط فيهم العدالة ويعذر فيهم أولًا ، فاعلم أن أهل الأصول اختلفوا هل يشترط في التواتر عدد مخصوص ، أو إنما ضابط ذلك ما يحصل العلم دون التفات إلى خاص من العدد ، و هذا القول الراجح عندهم ، ثم اختلف القائلون بالعدد على أقوال كثيرة: خمسة وستة واثنا عشر وعشرون وأربعون وسبعون وثلاثمائة وثلاثة عشر وأربعة عشر فمن راعى العدد فواضح ما يجري عليه . [58/3] ومن لم يراعه اعتبر الضابط فما حصل العلم كان تواترًا وخرج عن باب الشهادة ، و لم يلاحظ فيه العدالة في الأصحّ و لا إعذار فيما خرج عن الشهادة ، وظاهر كلام أهل أصول الفقه أن الراجح فيه عدم اشتراط الإسلام فضلًا عن العدالة ، وشرط قوم ذلك لكنه خلاف الراجح عندهم .

[من كان معروفًا بالإيمان بالطلاق والحرام وزعم أنه كان يزني بزوجته ، وعقد عليها بدون استبراء]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت