فهرس الكتاب
=فأجاب: إن كان الأب لم يهبها الشورة فلورثته أن يقوموا بالواجب لهم". انتهى . و زاد غيره إذا كان الأب أقام الشورة قيمة عدل لم يتحامل فيه على الجارية ، فذلك جائز عليها لازم لها . ثم سئل عنها أبو بكر ابن المعيطي فقال:"إذا كان الأب جهزها بماله ، و جعله دينًا عليها ، فللورثة الرجوع بما يجب لهم بمقدار أنصبائهم إذا ثبت ذلك من إشهاد الأب". انتهى . و ما لابن رشد في أول مسألة من طلاق السنة معلوم ."
=و الجواب عن التاسعة عشرة: أن الصلح على الافتداء من اليمين جائز حكمه ، قال ابن هشام: و أصله للقنازعي إن علم المدعى عليه براءته و طلب منه اليمين ، فليحلف و لا يصالح على شيء من ماله ، و إن صالح أثم من أربعة أوجه: الأول: أنه أذل نفسه ، و قد قال عليه السلام: « أَذَلَّ اللَّهُ مَنْ أَذَلَّ نَفْسَهُ » . الثاني: أطعمه ما لا يحل له . الثالث: أنه أضاع ماله و قد نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن ذلك . الرابع أنه جرأه على غيره كما جرأه على نفسه . فإذا فرعنا على الأول ، فالجواز مشروط عند مالك بثلاثة شروط: أن يجوز على دعوى المدعي و إنكار المنكر و ظاهر الحكم ، و عند ابن القاسم بالأولين فقط ، و عند أصبغ أن لا تتفق دعواهما على فساد . و إليكم النظر بعد هذا الوضوح في تنزيل حكم الصلح المسئول عنه على ما يقتضيه من هذه الأقوال ، و لو أوضحتم مما وقع به الصلح و عنه لشرحنا لكم كيفية حكمه على الأقوال الثلاثة . و الله تعالى أعلم .