الصفحة 1666 من 6465

و هذا أيضًا يشير إلى الاختلاف الذي حكاه أبو محمد عن أصحابنا ، و يتعلق بهذا الأمر لغيره بقتل إنسان ، فإن المباشر يقتل من غير خلاف ، و في الأمر خلاف ، و لا يلزم السارق غرم ما دفعه المسروق منه لمن نقر له على السرقة ، و إنما يرجع به على آخذه كالمأخوذ للدلالة على التليفة و هو المسمى في العرف بالبشارة ، فإنه من أكل أموال الناس بالباطل ، و لا يتخيل عندي جريان قول ابن العطار في هذه من مسألة العون إن أجرته على الخصم الملد ؛ لأن سخرة العون و منفعته مما يصح شرعًا أن تقابل بعوض ، و لا كذلك منفعة الدال على السرقة و المنقر عليها ، إذ ليس فيها أكثر من الأخبار ، و هو لا قيمة له ، و لكونه فرض عين عليه ، و فروض الأعيان لا تقابل بالأعواض ، و الله سبحانه أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت